الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
بالزائد ولو كان بسبب الإقتار [١]، بل هو المشهور بين المتأخّرين إلى عصرنا الحاضر [٢].
واستدلّ له بأنّ المؤونة المستثناة عن الخمس ما يصرف بالفعل لا ما كان بالقوّة [٣].
وأيّده الشيخ الأنصاري بقوله: «إنّ المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها، بل تختلف باختلاف الإنفاقات، فقد تعرض للشخص ضروريات، وقد ترتفع عنه مؤونة بعض ضرورياته، وقد يُقدِم على بعض ما يليق به من الصدقات والهبات، وقد يعرض عنها.
ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أوّل السنة لم يخرج إلّاما ظنّ أنّه سينفق على ضرورياته، أو بنى عليه ممّا لا ضرورة في إنفاقه، لكن إذا اتّفق عدم الإنفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة» [٤].
والتفصيل في ذلك يحال إلى محلّه.
(انظر: خمس، مؤونة)
٥- إقتار المضارب على نفسه:
المعروف بين الفقهاء أنّ نفقة عامل القراض في السفر على رأس المال لا على نفسه.
والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه فيه من المأكول والملبوس والمشروب والمركوب ونحو ذلك، ويراعي فيها ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد، فإن أسرف حسب عليه [٥].
ولكن لو قتّر ولم ينفق على نفسه لم يحتسب له ولم يكن له أخذ الفاضل [٦]؛
[١] كشف الغطاء ٤: ٢٠٧. جواهر الكلام ١٦: ٦٢- ٦٣. الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٩٧- ٩٨. العروة الوثقى ٤: ٢٨٨، م ٦٥. مستمسك العروة ٩: ٥٤١- ٥٤٢. تحرير الوسيلة ١: ٣٢٧، م ١١. مستند العروة (الخمس): ٢٥٦
[٢] فقه الصادق ٧: ٤٧٣
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٦٢- ٦٣. الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٩٧- ٩٨. مستمسك العروة ٩: ٥٤١- ٥٤٢. مستند العروة (الخمس): ٢٥٦
[٤] الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٩٨
[٥] النهاية: ٤٣٠. السرائر ٢: ٤٠٨. المسالك ٤: ٣٤٨
[٦] التذكرة ١٧: ١٠٦. جامع المقاصد ٨: ١١٤. الروضة ٤: ٢١٤. العروة الوثقى ٥: ١٧٣، م ١٦. تحرير الوسيلة ١: ٥٦٣، م ٢٠. كلمة التقوى ٤: ٣٨٤