الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
عنه إلّابضمان جديد، وكون الإقالة فيه أيضاً موجباً لذلك محلّ نظر» [١].
ولعلّ المستند في ذلك ما اشير إليه في النكاح من كون اللزوم في الضمان حكمياً لا حقّياً فلا معنى لجريان الإقالة فيه، كما أنّ تقريب السيد الحكيم المتقدّم قد يجري هنا أيضاً.
٣- في الوقف وأمثاله:
صرّح بعضهم بعدم جريان الإقالة في الوقف [٢]؛ وذلك لأنّ الوقف حقٌّ للَّهتعالى فلا يملك المتعاقدان إبطال هذا الحقّ بتراضيهما [٣]، ومثله النذر [٤].
ومرجع ذلك أيضاً إلى ما تقدّم من أنّ محلّ جريان الإقالة هو ما كان الفسخ والإيقاع فيه حقاً للطرفين لا ما لم يحرز فيه ذلك من الخارج.
كما أنّ الإقالة منافية لمقتضى الوقف، وهو التأبيد والخروج عن الملك، كالصدقة كما ذكره بعض الفقهاء [٥].
٤- في الإيقاعات:
لا تجري الإقالة في الإيقاعات كالطلاق والعتق؛ لأنّها- كما تقدّم- عبارة عن رفع العقد برضا الطرفين، وهي- أي الإيقاعات- ليست عقداً، وليس لها طرفان [٦].
يضاف إلى ذلك أنّه لا معنى للرجوع في الإيقاع؛ فإنّ المفروض حصول الشيء وتحققه بنفس الإيقاع دون فرض تأثير لرضا الطرف الآخر، فلا معنى لحصول التراضي على الفسخ أو العود كما كان بعد أن لم يكن لرضا الطرف الآخر دور، فيكون العود عوداً من طرف واحد، وهو غير الإقالة.
هذا مضافاً إلى عدم شمول العمومات والبناءات العقلائية في باب الإقالة للإيقاعات، ولا أقل من الشك في باب الأدلّة اللبية.
[١] العناوين ٢: ٣٨٨. وانظر: المنهاج (الحكيم) ٢: ٩٤
[٢] القواعد ٢: ٣٨٨. مفتاح الكرامة ٩: ١٢
[٣] جامع المقاصد ٩: ١٤
[٤] انظر: جامع المقاصد ٥: ٤١. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٢١٤- ٢١٥
[٥] مصباح الفقاهة ٦: ٢٧٣. وانظر: المنهاج (الخوئي) ٢: ٧٠
[٦] انظر: الشرائع ٣: ٤٩. القواعد ٣: ١٦٠. سؤال وجواب (اليزدي): ١٩٢. مصباح الفقاهة ٦: ٢٦٦