الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧
المعتبرة لدينا، سوى ما ورد من أخبار في كتب الجمهور، واعتماد الأصحاب عليها لأجل ما اشتهر بينهم من التساهل في أدلّة السنن، وهو تساهل خارج عن السَّنَن [١].
لكنّ القائلين بقاعدة التسامح يقبل بعضهم على الأقل بجريانها في غير الأخبار الواردة من طرق الإمامية، استناداً إلى أنّ الروايات الواردة في قاعدة التسامح مطلقة من هذه الناحية وغير خاصّة بورود الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريقٍ خاص، ولا يوجد انصراف يمنع انعقاد الإطلاق في هذه الأخبار.
نعم، المحدّث البحراني حيث كان من المنكرين لأصل قاعدة التسامح في أدلّة السنن لهذا لم يقبل باجرائها هنا في الخبر المذكور الوارد من غير طرق الإمامية.
(انظر: استنجاء)
٢- إعداد الكفن:
يستحبّ للمؤمن إعداد كفنه حال الحياة، وتكرار النظر إليه فإنّه يؤجر عليه [٢]، وتأكّده حال المرض [٣]؛ لما في خبر إسماعيل بن مسلم عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه» [٤].
وفي خبر آخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه» [٥].
ولعلّ هذا الحكم يندرج ضمن رجحان ذكر الموت والاستعداد له، كما ورد في جملة من النصوص والفتاوى.
(انظر: تكفين)
٣- إعداد القبر:
يستحبّ للمؤمن إعداد قبر لنفسه، سواء كان في حال المرض أو الصحّة، ويرجّح أن يدخل فيه ويقرأ القرآن فيه [٦].
(انظر: دفن، قبر)
[١] الحدائق ٢: ٦٨- ٦٩
[٢] الجامع للشرائع: ٥٦. الدروس ١: ١١١. العروة الوثقى ٢: ١٤١- ١٤٢، م ٢٠
[٣] المحرّر (الرسائل العشر): ١٤٣
[٤] الوسائل ٣: ٥٠، ب ٢٧ من التكفين، ح ٣
[٥] الوسائل ٣: ٥٠، ب ٢٧ من التكفين، ح ٢
[٦] كشف الغطاء ٢: ٢٤٥. العروة الوثقى ٢: ١٤١، م ١٦