الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٣
والحكم حكمه، والقول قوله، لا يردّ حكمه وقوله وولايته إلّاكافر...» [١].
٩- ادّعاء أحد المتنازعين انفلات الدابّة من يده:
قال السيد اليزدي: «لو صاد شخص حيواناً وحشيّاً- كغزال أو طائر أو سمكة- فادّعى آخر أنّه كان له وأنّه صاده ثمّ انفلت من يده، ولم يكن له معارض، فهل يحكم له أو لا؟
وجهان: من اختصاص القاعدة في ظاهر كلماتهم بما يكون مملوكية معلومة، وفي الفرض يحتمل كونه من المباحات.
ومن شمول صحيحة البزنطي له حيث قال: «وإن جاءك طالب لا تتّهمه ردّه عليه» [٢] بناءً على عدم حمله على صورة العلم بكونه له» [٣].
١٠- من أفلت من لسانه القذف بغير قصد:
ذكر الفقهاء أنّه لا حدّ على من أفلت منه القذف بغير قصد، أو كان غافلًا أو ساهياً أو نائماً؛ لرواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل قال لامرأته: يا زانية، قال: «يجلد حدّاً ويفرّق بينهما بعدما يجلد ولا تكون امرأته»، قال:
«وإن كان قال كلاماً أفلت منه من غير أن يعلم شيئاً أراد أن يغيظها به، فلا يفرّق بينهما» [٤].
ولعلّ هذا الحكم ممّا يمكن تخريجه على القاعدة في باب الحدود من حيث عدم وجود قصد إلى الفعل، بل صدر منه عن غفلةٍ أو حال النوم، بل إنّه إذا كان قال كلاماً قاصداً معناه لكنه لم يرد مدلوله الجدي وإنّما أراد إغضاب الآخر ومع ذلك لا يحكم بالقذف بمقتضى الرواية فبطريق أولى لا يحكم بالقذف في مورد عدم القصد من رأس لغفلةٍ أو سهو أو نوم.
نعم، هذا الحكم يكون بينه وبين اللَّه، أمّا الحاكم فعليه مراجعة الأدلّة من ظاهر الحال وغيره لتشخيص وضع المهم.
(انظر: قذف)
[١] الوسائل ٢٩: ٢٥٧- ٢٥٨، ب ٢٠ من موجبات الضمان، ح ١
[٢] الوسائل ٢٥: ٤٦١، ب ١٥ من اللقطة، ح ١
[٣] العروة الوثقى ٦: ٦١٤
[٤] الوسائل ٢٨: ٢١٨، ب ٢٨ من حدّ القذف، ح ٢