الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٤
بالمنع بعدم الدليل.
هذا كلّه في صورة القدرة على العربيّة، وأمّا مع العجز عنها فظاهر جماعة من الفقهاء جواز إيقاعه بغيرها [١]، سواء كان عقداً للنكاح أو غيره مع فرض علم كلّ منهما بمقصود الآخر [٢].
قال السيّد العاملي: «اتّفاق الأصحاب ظاهراً على إجزاء الترجمة ممّن لا يحسن العربيّة، وأنّه لا يجب عليه التوكيل في العقد- إلى أن قال- وكيف كان فينبغي القطع بإجزاء العقد بغير العربيّة مع المشقّة اللازمة من تعلّم العربيّة، أو فوات بعض الأغراض المقصودة بذلك» [٣].
لكن يظهر من الفاضل النراقي عدم إجزاء العقد الواقع بغير العربيّة في خصوص النكاح [٤].
هذا في العقود، وأمّا الإيقاعات- كالطلاق ونحوه- فقد صرّح بعض الفقهاء باشتراط وقوعها باللفظ العربي الصحيح مع الإمكان [٥].
ويظهر من بعضهم [٦] جوازه بغير العربيّة مع كونه قادراً على التلفّظ بالعربية، كما ذكروا في باب الطلاق.
قال الشيخ الطوسي: «وما ينوب مناب قوله: (أنت طالق) بغير العربيّة بأيّ لسان كان، فإنّه تحصل به الفرقة» [٧].
لكن المشهور بين المتأخّرين [٨])- ومعهم ابن إدريس- أنّه لا يقع الطلاق بغير العربيّة مع القدرة على التلفّظ باللفظ العربي المخصوص [٩].
(انظر: إيقاع، عربية، عقد)
[١] كشف اللثام ٧: ٤٧. مفتاح الكرامة ٤: ١٦٣. جواهرالكلام ٢٢: ٢٥٠، و٢٩: ١٤١
[٢] جواهر الكلام ٢٩: ١٤١
[٣] نهاية المرام ١: ٢٧- ٢٨
[٤] مستند الشيعة ١٦: ٩٤- ٩٥
[٥] رسالة صيغ العقود والإيقاعات (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٧٨
[٦] الوسيلة: ٣٢٤. وانظر: المهذّب ٢: ٢٧٧. تحريرالوسيلة ٢: ٢٩٤، م ٣. حيث قيّداه بما إذا لم يكن قادراً على العربيّة
[٧] النهاية: ٥١١
[٨] المسالك ٩: ٦٧. الحدائق ٢٥: ٢١١. جواهر الكلام ٣٢: ٦٠
[٩] السرائر ٢: ٦٧٦