الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٥
وعتق رقبة وصيام شهرين متتابعين [١]) وهي المعبّر عنها بكفارة الجمع. وكذا ذهب إليه الشيخ الطوسي في كتابي الأخبار [٢]) وابن حمزة [٣] ويحيى بن سعيد [٤]) وجماعة [٥].
واستدلّ [٦] عليه بمعتبرة الهروي قال:
قلت للرضا عليه السلام: يابن رسول اللَّه، قد روي عن آبائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفّارات، وروي عنهم عليهم السلام أيضاً كفّارة واحدة، فبأيّ الحديثين نأخذ؟ قال: «بهما جميعاً، متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم، وإن كان نكح حلالًا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه» [٧].
ولكن نسب إلى الأكثر [٨] بل نسب إلى المشهور [٩] وجوب كفّارة واحدة مخيّرة بين الثلاث: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، كما في الإفطار بالمحلّل؛ استضعافاً للرواية المتقدّمة التي استدلّ بها على وجوب كفّارة الجمع [١٠].
قال المحقّق الحلّي: «لم يظهر العمل بهذه الرواية بين الأصحاب ظهوراً يوجب العمل بها، وربّما حملناها على الاستحباب ليكون آكد في الزجر» [١١].
وقال السيّد العاملي: إنّ «في طريق هذه الرواية علي بن محمّد بن قتيبة، وهو
[١] الفقيه ٢: ١١٨، ذيل الحديث ١٨٩٢، حيث قال: «وأمّا الخبر الذي ورد فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً، أنّ عليه ثلاث كفّارات، فأنا أفتي به فيمن أفطر بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه؛ لوجود ذلك في روايات أبي الحسين الأسدي رضى الله عنه فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري»
[٢] التهذيب ٤: ٢٠٩، ذيل الحديث ٦٠٤. الاستبصار ٢: ٩٧، ذيل الحديث ٣١٥
[٣] الوسيلة: ١٤٦
[٤] الجامع للشرائع: ١٥٦
[٥] القواعد ١: ٣٧٨. الإيضاح ١: ٢٣٣. الدروس ١: ٢٧٣. التنقيح الرائع ١: ٣٦٥. المسالك ٢: ٢٣. الحدائق ١٣: ٢٢٢. الرياض ٥: ٣٤٩- ٣٥٢. مستند الشيعة ١٠: ٥٢٢- ٥٢٤
[٦] مستند الشيعة ١٠: ٥٢٢
[٧] الوسائل ١٠: ٥٤، ب ١٠ ممّا يمسك عنه الصائم، ح ١
[٨] نسبه إليهم في الشرائع ١: ١٩١
[٩] الإيضاح ١: ٢٣٣. جواهر الكلام ١٦: ٢٦٩، ٢٧٠
[١٠] المدارك ٦: ٨٤. جواهر الكلام ١٦: ٢٧٠
[١١] المعتبر ٢: ٦٦٨