الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٣
موردها من كان يرى أنّه غير مفطر، فتشمل القاطع بالحلّ مطلقاً والمتردّد الذي يحكم عقله بجواز الارتكاب بناءً على أنّ المراد بالحلّ الأعمّ من الواقع والظاهر» [١].
٢- التعزير أو الحدّ:
يثبت التعزير على من أفطر في صوم شهر رمضان عمداً من غير عذر إذا كان معتقداً للتحريم [٢].
وأمّا إذا كان مستحلّاً فهو مرتد، فإن كان عن فطرة قتل وإلّا استتيب فإن تاب وإلّا قتل.
قال العلّامة الحلّي: «لو أفطر نهار رمضان من وجب عليه الصوم مستحلّاً فهو مرتدّ، فإن كان عن فطرة قتل من غير أن يستتاب... ولو لم يولد على الفطرة استتيب، فإن تاب وإلّا قتل، ولو اعتقد التحريم عزّر، فإن عاد عزّر، فإن عاد قتل في الثالثة».
وهناك من ذهب إلى أنّه يقتل في الرابعة. وتفصيل ذلك في مصطلح (تعزير، حدّ).
تغليظ عقوبة الإفطار:
قد ثبت تغليظ عقوبة الإفطار في عدّة موارد، أهمّها ما يلي:
أ- إكراه الزوجة على الإفطار:
لو أكره الصائم زوجته الصائمة في نهار شهر رمضان على الجماع، فوطأها وجب عليه القضاء وكفّارتان وتعزيران، حيث يتحمّل عنها الكفّارة والتعزير.
نعم، إن طاوعته فسد صومهما، وعلى كلّ واحد منهما كفّارة عن نفسه، ويعزّر كلّ واحد منهما بخمسة وعشرين سوطاً [٣]،
[١] مستمسك العروة ٨: ٣٤١
[٢] المبسوط ١: ٣٧٥. السرائر ١: ٣٨٦. الشرائع ١: ١٩٤. القواعد ١: ٣٧٦. الدروس ١: ٢٧٥. الروضة ٢: ١٤٢. المدارك ٦: ١١٦. مستند الشيعة ١٠: ٥٢٩. جواهر الكلام ١٦: ٣٠٧. العروة الوثقى ٣: ٥٢١، ٥٩٩. مستند العروة (الصوم) ١: ١١- ١٢
[٣] المبسوط ١: ٣٧٥. الوسيلة: ١٤٦. الشرائع ١: ٤١٩، ١٩٥. الجامع للشرائع: ١٥٥. القواعد ١: ٣٧٦. الدروس ١: ٢٧٦. جامع المقاصد ٣: ٧٠. المسالك ٢: ٣٧. الحدائق ١٣: ٢٣٤. الرياض ٥: ٣٩١. مستند الشيعة ١٠: ٥٣٠. جواهر الكلام ١٦: ٣٠٨. العروة الوثقى ٣: ٥٩٩، م ١٤. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٤، م ٦