الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
وكذلك تجب الكفّارة على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال والنذر المعيّن وصوم الاعتكاف إذا وجب [١].
قال المحقّق الحلّي في الشرائع:
«لا تجب الكفّارة إلّافي صوم رمضان وقضائه بعد الزوال والنذر المعيّن، وفي صوم الاعتكاف إذا وجب» [٢].
وقال في المعتبر: «قال علماؤنا: تجب الكفّارة في إفطار رمضان والنذر المعيّن وقضاء رمضان بعد الزوال والاعتكاف، ولا يجب في شيء غيره» [٣].
أمّا الجاهل فهل يترتّب على إفطاره لصوم شهر رمضان القضاء والكفّارة أو لا؟
فيه أربعة أقوال:
الأول: وجوب القضاء والكفّارة معاً [٤]، وهو المنسوب إلى الأكثر [٥]) بل المشهور [٦]؛ لإطلاق ما دلّ على وجوبهما [٧].
الثاني: عدم وجوبهما عليه [٨]. للأدلّة الدالّة على معذورية الجاهل بالأحكام الشرعية [٩].
الثالث: فساد صومه ووجوب القضاء دون الكفّارة [١٠]، وهو مذهب أكثر المتأخّرين كما في المدارك [١١].
واستدلّ على وجوب القضاء بإطلاق الأمر به عند عروض أحد الأسباب المقتضية لفساد الأداء، فإنّه يتناول العالم والجاهل [١٢].
وأمّا عدم وجوب الكفّارة فلمقتضى
[١] الوسيلة: ١٤٦. الشرائع ١: ١٩١. المعتبر ٢: ٦٧٣. القواعد ١: ٣٧٦. الدروس ١: ٢٧٦. المسالك ٢: ٢٢. المدارك ٦: ٧٨. مستند الشيعة ١٠: ٥١٧. جواهر الكلام ١٦: ٢٦٤. العروة الوثقى ٣: ٥٩٢- ٥٩٣، م ١. تحرير الوسيلة ١: ٢٦٤، م ٤
[٢] الشرائع ١: ١٩١
[٣] المعتبر ٢: ٦٧٣
[٤] الشرائع ١: ١٩٠. الإرشاد ١: ٢٩٨
[٥] المدارك ٦: ٦٦. كفاية الأحكام ١: ٢٣٨
[٦] مستند الشيعة ١٠: ٣٢٤. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٤
[٧] جواهر الكلام ١٦: ٢٥٤
[٨] السرائر ١: ٣٨٦. الجامع للشرائع: ١٥٥. الحدائق ١٣: ٦٦. وانظر: التهذيب ٤: ٢٠٨، ذيل الحديث ٦٠٢
[٩] الحدائق ١٣: ٦٦
[١٠] المعتبر ٢: ٦٦٢. الدروس ١: ٢٧٢. جامع المقاصد ٣: ٦٤. المسالك ٢: ١٩. المدارك ٦: ٦٦
[١١] المدارك ٦: ٦٦
[١٢] المدارك ٦: ٦٦