الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٥
٤- كبر السنّ:
يسقط وجوب الصوم عن الشيخ الكبير والعجوزة الكبيرة إذا عجزا عن الصيام مطلقاً، سواء عجزا عنه بالكلّية أو كانا يطيقانه بمشقّة شديدة [١]
؛ نظراً إلى عموم دليل نفي الحرج [٢]
، والروايات المستفيضة، كخبر محمّد بن مسلم، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، ولا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما» [٣]
. ونحوه غيره [٤]
.
وهناك كلام في وجوب الفدية عليهما وعدمه تفصيله في محلّه.
(انظر: فدية)
٥- الإصابة بداء العطاش:
من به داء العطاش [٥]
يفطر في شهر رمضان، سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر، أو كان فيه مشقّة [٦]
، وقد ادّعي عليه الإجماع [٧]
.
وأمّا لو غلبه العطش لا لمرض، فإن كان بحيث ينفي القدرة على الصيام أو يوجب خوف الهلاك يفطر ويقضي [٨]
؛ لرواية المفضّل بن عمر، قال: قلت
[١] المقنع: ١٩٤. المقنعة: ٣٥١. الانتصار: ١٩٣. المبسوط ١: ٣٨٦. المراسم: ٩٧. الوسيلة: ١٥٠، ١٥١. السرائر ١: ٤٠٠. الشرائع ١: ٢١٠. القواعد ١: ٣٨٠. الدروس ١: ٢٩١. المهذب البارع ٢: ٨٥. المسالك ٢: ٨٥، ٨٦. المدارك ٦: ٢٩٣. الحدائق ١٣: ٤١٧. الرياض ٥: ٤٨٤. جواهر الكلام ١٧: ١٤٤. العروة الوثقى ٣: ٦٢٥. مستند العروة (الصوم) ٢: ٣٧
[٢] وهو قوله تعالى:
«وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْحَرَجٍ»
. الحج: ٧٨
[٣] الوسائل ١٠: ٢٠٩، ب ١٥ ممّن يصحّ منه الصوم، ح ١
[٤] انظر: الوسائل ١٠: ٢٠٩، ب ١٥ ممّن يصحّ منه الصوم
[٥] العطاش- بالضمّ-: داء يصيب الإنسان يشرب الماءفلا يروى. لسان العرب ٩: ٢٦٧
[٦] المقنع: ١٩٤. المقنعة: ٣٥١. المبسوط ١: ٣٨٦. المراسم: ٩٧. المهذب ١: ١٩٦. الوسيلة: ١٥٠- ١٥١. السرائر ١: ٤٠٠. الشرائع ١: ٢١٠. التذكرة ٦: ٢١٦. جامع المقاصد ٣: ٨٠. المسالك ٢: ٨٥. المدارك ٦: ٢٩٧. الحدائق ١٣: ٤٢١. الرياض ٥: ٤٨٨. مستند الشيعة ١٠: ٣٨٦. جواهر الكلام ١٧: ١٤٤. العروة الوثقى ٣: ٦٢٦. مستمسك العروة ٨: ٤٤٧
[٧] التذكرة ٦: ٢١٦. الرياض ٥: ٤٨٨. جواهر الكلام ١٧: ١٤٤
[٨] مستند الشيعة ١٠: ٣٨٦