الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
في شهر رمضان أو قضائه بعد الزوال بناءً على ما هو المعروف بين الفقهاء من جوازه قبل الزوال وعدم جوازه بعده [١]. وإن ظهر من بعض المتقدمين عدم جوازه قبل الزوال أيضاً حيث ذكر أنّه إذا أفطر في يوم عزم على صومه قضاءً قبل الزوال فهو مأزور وإن كان بعد الزوال تعاظم وزره [٢]، وكذا قبل الزوال مع ضيق وقته فإنّه حينئذٍ لا يجوز مطلقاً لذلك، كما لو لم يبق من شعبان إلّاما يمكن إتيان القضاء فيه [٣].
كما لا يجوز الإفطار في كل صوم اتّصف بالوجوب والتعين غير شهر رمضان وقضائه كالنذر المعيّن [٤] إذا لم يوافق اليوم الذي يحرم صيامه- كيوم العيد- وصوم الاعتكاف الذي وجب بمضي يومين بالشروع فيه [٥]، فلا يحرم الإفطار في الصوم الواجب الموسّع [٦] كقضاء شهر رمضان قبل الزوال ومع السعة وصوم النذر غير المعيّن وصوم الكفارة.
وخالف في ذلك بعض الفقهاء فأوجب المضي في كلّ صوم واجب شرع فيه وحرّم قطعه مطلقاً [٧]؛ عملًا بعموم النهي عن إبطال العمل، خرج من ذلك قضاء شهر رمضان بالنص وبقي الباقي [٨].
وساوى بعضهم بين قضاء النذر وقضاء شهر رمضان في الحرمة بعد الزوال [٩].
هذا، وقد ضعف الجميع، للأصل بعد عدم الدليل على الحرمة في غير المنصوص والمعين [١٠].
في حين أنّه يباح الإفطار في مواضع كثيرة كما في الصوم المندوب فإنّه يجوز
[١] انظر: الشرائع ١: ٢٠٤. المدارك ٦: ٢٣٠. مستندالشيعة ١٠: ٤٦٧- ٤٦٨. جواهر الكلام ١٧: ٥١- ٥٢. العروة الوثقى ٣: ٦٤٧- ٦٤٨، م ٢٧
[٢] نقله عن ابن أبي عقيل في المختلف ٣: ٤١٩. وانظر: الكافي في الفقه: ١٨٤. الغنية: ١٤٢. المدارك ٦: ٢٣١
[٣] انظر: المدارك ٦: ٢٣٣
[٤] انظر: المسالك ٢: ٦٧. جواهر الكلام ١٧: ٥٧
[٥] انظر: الشرائع ١: ٢١٥. المدارك ٦: ٣١٢. مستندالشيعة ١٠: ٥٦٣
[٦] انظر: المسالك ٢: ٦٧. المدارك ٦: ٢٣٣. مجمعالفائدة ٥: ٨١
[٧] انظر: الكافي في الفقه: ١٨٦. الرياض ٥: ٤٥١
[٨] انظر: الرياض ٥: ٤٥٢. جواهر الكلام ١٧: ٥٧
[٩] نقله عن علي بن بابويه في المختلف ٣: ٤٢٣
[١٠] جواهر الكلام ١٧: ٥٧