الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
في المفضاة حكمه في غيرها، وإنّما تعرّض له الفقهاء هنا لئلّا يتوهّم دخوله في الدية، فيختلف حينئذٍ في التسمية وعدمها، وبالنسبة إلى عقر الأمة وإن كانت بغياً، هل هو مهر المثل أو عشر القيمة في البكر ونصف العشر في الثيّب؟ إلى غير ذلك من الأحكام التي لا فرق فيها بين المفضاة وغيرها.
نعم، هذا كلّه إذا أفضاها بالوطء، أمّا لو أفضاها بغيره لم يستقرّ المهر به في الزوجية ولم يلزمه مهر في الأجنبية؛ لأنّه منوط بالدخول، وهو مفقود» [١].
(انظر: مهر)
و- ترتّب آثار الزوجية:
لا إشكال في ترتّب أحكام الزوجية على المفضاة بناءً على القول ببقائها على الزوجية، فإن كانت هي الرابعة فلا يجوز لزوجها التزوّج بخامسة، كما لا يجوز التزوّج باختها، ولا بنت اختها أو أخيها من دون رضاها، وهكذا سائر الأحكام المتعلّقة بالزوجة كثبوت التوارث بينهما وجواز طلاقها ونحوهما [٢].
وكذلك لا إشكال في جواز طلاقها، ولا يشترط فيه شرط زائد على غيره من أفراد الطلاق [٣]، خلافاً للبعض الذي يظهر منه اشتراطه بإغرام الدية [٤]، ولكن يحتمل أنّ مراده توقّف الدية على الطلاق لا العكس وهو يتم بناءً على ثبوت الدية لها إذا طلّقها لا على ما عليه المشهور [٥] من ثبوت الدية لها على كلّ حال.
ويلحق به الولد لو حملت منه بوطئها ولو كان يحرم عليه ذلك وكان عالماً به كالحائض [٦].
ولو طلّقها جاز له العود برجعة أو نكاح مستأنف وكانت عنده كما كانت قبل [٧].
[١] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢١
[٢] انظر: الرياض ١٠: ٨٥. جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥. العروة الوثقى ٥: ٥١٤، م ٩. مستمسك العروة ١٤: ٩١. مباني العروة (النكاح) ١: ١٧٠
[٣] انظر: الرياض ١٠: ٨٥. جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥. العروة الوثقى ٥: ٥١٤، م ٩. مستمسك العروة ١٤: ٩١
[٤] حكاه عن ابن الجنيد في المختلف ٧: ٦٤
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥
[٦] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥
[٧] جواهر الكلام ٢٩: ٤٢٥- ٤٢٦