الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٣
ويستدلّ لذلك بعدّة روايات:
ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان، قال:
قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟
قال: «نعم»، قلت: يعني سفلته؟ قال:
«ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه» [١].
ورواية محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دماً، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا ربّ، إنّك تعلم أنّك قبضتني وما سفكت دماً، فيقول:
بلى ولكنك سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه، فنقلت عليه حتى صارت إلى فلان الجبّار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه» [٢].
وقد ذكر بعضهم: أنّ النميمة التي تطابقت الأدلّة الثلاثة بل الأربعة على حرمتها حقيقتها إفشاء السرّ وهتك الستر عمّا يكره كشفه [٣].
قال الشهيد الثاني: «وحدّها [/ النميمة] بالمعنى الأعمّ كشف ما يكره
[١] الوسائل ١٢: ٢٩٤، ب ١٥٧ من أحكام العشرة، ح ١
[٢] الوسائل ١٦: ٢٥١، ب ٣٤ من الأمر والنهي، ح ١٥
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٧٣