الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٦
٣- إفساد الشرط الفاسد للعقد:
الشرط الفاسد في العقد تارة يكون مخلّاً به، واخرى لا يكون كذلك.
أمّا القسم الأوّل فلا إشكال في أنّه يوجب فساد العقد فيكون مفسداً له، وذلك كاشتراط أمر مجهول، فإنّ هذا الشرط فاسد لأجل الجهالة فيفسد العقد؛ لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين، فيكون البيع- مثلًا- غرريّاً.
وكذلك لو كان الاشتراط موجباً لمحذور آخر في البيع كاشتراط بيع المبيع من البائع ثانياً، فإنّه مفسد للبيع؛ لأنّه موجب للدور أو لعدم القصد إلى البيع الأوّل أو لغير ذلك، وكاشتراط جعل الخشب المبيع صنماً، فإنّه مفسد للبيع؛ لأنّ المعاملة على هذا الوجه أكل للمال بالباطل.
وأمّا القسم الثاني- وهو ما كان فساده لا لأمر مخلّ بالعقد- فهل يكون مجرّد فساد الشرط مفسداً للعقد أو يبقى العقد على الصحّة ويبطل الشرط الفاسد خاصّة؟
اختلف الفقهاء فيه على قولين [١]، وتفصيله في محلّه.
(انظر: بيع، شرط)
٤- إفساد النكاح:
الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً ويبطله لاحقاً، فلو تزوّج رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كامّه وجدّته واخته وزوجة الأب والأخ إذا كان لبن المرضعة منهما فسد النكاح، فإن انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل أن سعت إليها فامتصّت ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها؛ لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر [٢].
وكذلك لو كانت له زوجتان: كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الزوجة الصغيرة من لبن الزوج حرمتا عليه أبداً، وفسد نكاحهما مع الدخول بالكبيرة [٣].
(انظر: رضاع، نكاح)
[١] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٦: ٨٩- ٩٠
[٢] الشرائع ٢: ٢٨٥. القواعد ٣: ٢٤- ٢٥. جواهر الكلام ٢٩: ٣٢٤- ٣٢٥
[٣] الشرائع ٢: ٢٨٥. القواعد ٣: ٢٥. جواهر الكلام ٢٩: ٣٣٦