الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٩٤
وتفصيل ذلك كلّه في محلّه، ومثله على تفصيل في الصور والحالات ما ذكروه في الحج والعمرة والاعتكاف.
(انظر: إفطار، صوم)
وأمّا الواجبات الموسّعة غير العباديّة فيجوز إفسادها، ولا يحرم قطعها ما لم يؤدّ إلى تفويت الواجب، وكذلك سائر المستحبّات.
وفي خصوص الصلاة، فقد ادّعي نفي الخلاف والإجماع على حرمة إفساد الواجبة منها بمعنى قطعها ورفع اليد عنها [١]، فلا يجوز قطعها اختياراً [٢].
نعم، يجوز قطعها لضرورة أو عذر، كما إذا خاف تلف نفس أو مال أو فوات غريم أو تروّي الطفل أو الغريق الذي يخاف هلاكه أو الحريق الذي يلحقه [٣].
وقد ادّعي نفي وجدان الخلاف في ذلك [٤].
(انظر: صلاة)
٢- نيّة إفساد العبادة:
تحدّث الفقهاء عن نيّة إفساد العبادة في جملة من العبادات، كالتالي:
أ- نيّة إفساد الصلاة:
تجب النيّة في الصلاة، ويجب استمرار حكمها، بمعنى أن لا يقع فعل من أفعالها مع نقض النيّة، فلو نوى الخروج من الصلاة وأتى ببعض أفعالها بدون تجديد النيّة بطلت صلاته؛ لوجوب الاستدامة، بمعنى عدم خلوّ جزء من الصلاة عنها [٥].
وأمّا لو نوى الخروج من الصلاة بعد أن حصلت النيّة الصحيحة منه، ثمّ رفض ذلك قبل أن يقع منه شيء من أفعال الصلاة وعاد إلى النيّة الاولى، فهل تبطل صلاته بمجرد ذلك أو لا؟
[١] مجمع الفائدة ٣: ١٠٩. المدارك ٣: ٤٧٧. الرياض ٣: ٥١٥. جواهر الكلام ١١: ١٢٣
[٢] الشرائع ١: ٩٢. القواعد ١: ٢٨١. الذكرى ٤: ٥. المدارك ٣: ٤٧٧. الرياض ٣: ٥١٥. جواهر الكلام ١١: ١٢٣
[٣] الشرائع ١: ٩٢. القواعد ١: ٢٨١. الذكرى ٤: ٥. المدارك ٣: ٤٧٧. الرياض ٣: ٥١٧. جواهر الكلام ١١: ١٢٢
[٤] جواهر الكلام ١١: ١٢٢. وانظر: المدارك ٣: ٤٧٧. الرياض ٣: ٥١٧
[٥] انظر: المبسوط ١: ١٥١. الشرائع ١: ٧٨. القواعد ١: ٢٦٩. الدروس ١: ١٦٦. المدارك ٣: ٣١٤. جواهر الكلام ٩: ١٧٧