الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٨
إفزاع
أوّلًا- التعريف:
الفزع- لغة-: الفَرَق والذُعر من الشيء، وهو في الأصل مصدر، فزع منه وفزع فزعاً وأفزعه أي أخافه [١]، والفزع الرَّوع، والإفزاع الإغاثة أيضاً، يقال: فزعت إليه، فأفزعني أي لجأت إليه من الفزع فأغاثني [٢] وهو مفزَع أي ملجأ.
وليس لدى الفقهاء معنى خاص بهم وإنّما استعملوه في نفس المعنى اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء للإفزاع في مواضع عدّة من الفقه، أهمّها كالتالي:
١- ثبوت الدية بالإفزاع:
ترتبت على الإفزاع في الفقه آثار، منها ثبوت الدية، وذلك في الموارد التالية:
أ- إفزاع المجامع:
لو أفزع انسان شخصاً حال الجماع فعزل عن امرأته كان عليه لضياع النطفة عشرة دنانير [٣] بلا خلاف بين الأصحاب [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥]، وقد استدلّ على ذلك بما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه أفتى في منيّ الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المئة عشرة دنانير [٦].
وحول كون هذه الدية للزوج أو للزوجة قولان:
الأوّل: أنّها للزوج، واستدلّ عليه بأنّ المستفاد من الروايات التي دلّت على أنّ ذلك- أي المني- إلى الرجل يصرفه حيث شاء هو أنّ المني حق للرجل فبطبيعة الحال تكون ديته له ومن ثمّ لا يكون مرتبطاً بالمرأة [٧].
القول الثاني: أنّها للزوجة، وهو
[١] الصحاح ٣: ١٢٥٨. لسان العرب ١٠: ٢٥٨
[٢] لسان العرب ١٠: ٢٥٨. المصباح المنير: ٤٧٢. القاموس المحيط ٣: ٨٩. مجمع البحرين ٣: ١٣٩١- ١٣٩٢
[٣] النهاية: ٧٧٩. المراسم: ٢٤٢. المهذّب ٢: ٥١٠
[٤] جواهر الكلام ٤٣: ٣٧٥
[٥] الغنية: ٤١٥
[٦] الوسائل ٢٩: ٣١٢، ب ١٩ من ديات الأعضاء، ح ١
[٧] مباني تكملة المنهاج ٢: ٤١٢