الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٧
٢- افتراش الحرير للرجال:
لبس الحرير محرّم على الرجال في جميع الأحوال، وأمّا افتراشه والجلوس أو النوم عليه ففيه قولان:
الأوّل: ما نسب إلى المشهور [١]، وهو الجواز، وقد ذهب إليه جملة من الفقهاء [٢]، وقيل: إنّه مذهب الأكثر [٣]، بل قال السيد العاملي: «هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب» [٤].
ونقل العلّامة الحلّي عن ابن الجنيد أنّه قال: «وليس إذا حرمت الصلاة في شيء من الثياب حرم لبسها وافتراشها والقيام عليها للصلاة إذا لقيت الجبهة غيرها، وذلك كالحرير المصمت [٥]». ثمّ علّق عليه بقوله: «والظاهر من كلامه هذا أنّ تحريم الصلاة في الأوبار والجلود التي لا يؤكل لحمها لا يمنع من جواز لبسها، وليس المراد بذلك تسويغ لبس الحرير في غير الصلاة. نعم، أنّ كلامه يقتضي جواز الافتراش للحرير»، ثمّ قال: «وهو حقّ» [٦].
وقد استدلّ عليه:
أوّلًا: بالأصل [٧] كأصالة الإباحة [٨].
وثانياً: برواية علي بن جعفر قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج... هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة؟ قال: «يفترشه ويقوم عليه، ولا يسجد عليه» [٩].
القول الثاني: المنع، وهو للشيخ الطوسي وابن حمزة [١٠].
واستدلّ عليه بعموم النهي عن الحرير للرجل.
[١]
مجمع الفائدة ٢: ٨٥. الحدائق ٧: ٩٩
[٢] الشرائع ١: ٦٩. القواعد ١: ٢٥٦. الذكرى ٣: ٤٢. المهذب البارع ١: ٣٢٧. الروضة ١: ٥٢٨. مجمع الفائدة ٢: ٨٥. المدارك ٣: ١٧٩. الحبل المتين ٢: ٢٠٧. كشف اللثام ٣: ٢٢٠. الحدائق ٧: ٩٩. الرياض ٣: ١٨٥. الغنائم ٢: ٣٣٤. مستند الشيعة ٤: ٣٥٥. جواهر الكلام ٨: ١٢٧. مصباح الفقيه ٢: ١٤٢. العروة الوثقى ٢: ٣٤٥، م ٢٦
[٣] المهذب البارع ١: ٣٢٧
[٤] المدارك ٣: ١٧٩
[٥] أي: الخالص
[٦] المختلف ٢: ٩٩
[٧] المهذب البارع ١: ٣٢٧. مجمع الفائدة ٢: ٨٥. المدارك ٣: ١٧٩. كشف اللثام ٣: ٢٢٠. مستمسك العروة ٥: ٣٧٩
[٨] التذكرة ٢: ٤٧٣
[٩] الوسائل ٤: ٣٧٨، ب ١٥ من لباس المصلّي، ح ١
[١٠] المبسوط ١: ٢٣٨. الوسيلة: ٣٦٧