الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥
وعلى هذا الفرض فهل المقدّم ترجمة القرآن أو الذكر؟ فيه احتمالان:
الأوّل: تقديم ترجمة القرآن على الذكر [١].
الثاني: العكس، أي تقديم الذكر على ترجمة القرآن كما رجّحه الشهيد الأوّل [٢]؛ استناداً إلى أنّ الذكر لا يخرج بترجمته عن كونه ذكراً، بخلاف القرآن الموصوف بكونه معجزاً؛ لأنّه يخرج عن كونه كذلك بترجمته؛ لأنّ إعجاز القرآن بنظمه، فإذا فات نظمه فات إعجازه [٣].
واكتفى الشهيد في موضع آخر بذكر الاحتمالين ولم يرجّح أحدهما [٤].
هذا في قراءة سورة الحمد، وأمّا السورة- فعلى القول بوجوبها- إنّما هي واجبة بالنسبة إلى المختار والمتمكّن من تعلّمها، أمّا المضطرّ ومن لم يتمكّن من تعلّمها فلا تجب عليه [٥]، ولذلك لا معنى فيها للانتقال إلى البدل والترجمة.
(انظر: قراءة)
ج- ذِكره:
أطبق الفقهاء على عدم الاجتزاء بغير العربيّة في الأذكار الواجبة في حال الاختيار [٦]، مثل أذكار الركوع والسجود وأذكار الركعتين الأخيرتين ونحوها [٧].
وإن لم يحسنها وجب عليه التعلّم، فإن تعذّر التعلّم بأن ضاق الوقت أو عجز أجزأت الترجمة [٨].
(انظر: ذكر، صلاة)
د- قنوته:
اختلف الفقهاء في جواز القنوت بغير
[١] التذكرة ٣: ١٣٨. الرياض ٣: ٣٨١
[٢] الذكرى ٣: ٣٠٤
[٣] ولهذه العلّة قال المحقّق الثاني بتعيين ترجمة الذكر وعدم كفاية ترجمة القرآن على فرض جواز الترجمة. جامع المقاصد ٢: ٢٤٦
[٤] الذكرى ٣: ٣٠٩
[٥] الذكرى ٣: ٣١٠. جامع المقاصد ٢: ٢٥٢. المدارك ٣: ٣٤٧، ٣٥١. الرياض ٣: ٣٨٤. جواهر الكلام ٩: ٣٣١، ٣٣٧
[٦] القواعد ١: ٢٧٩. كشف اللثام ٤: ١٢٧. مفتاح الكرامة ٢: ٤٦٧. العروة الوثقى ٢: ٦١٠، م ٣
[٧] جواهر الكلام ١٠: ٣٧٦- ٣٧٧
[٨] الجامع للشرائع: ٧٩. التذكرة ٣: ٢٣٤