الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤
يستدعي الاجتزاء بالقراءة الملحونة، وكذا التكبير الملحون بطريق أولى [١].
وإن لم يتمكّن من إتيانها ملحونة أتى بترجمتها من غير العربية [٢].
واحتجّ له برواية القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:...
وتحريمها التكبير...» [٣]، بناءً على أنّ لفظ التكبير كالتحميد والتسبيح ونحوهما من المصادر الموضوعة لإنشاء مبادئها، وهو في التكبير: الثناء على اللَّه بصفة الكبرياء المتحقّق بالعربي وغيره، غاية الأمر قيام الدليل على وجوب كونه في ضمن القول المخصوص بالنسبة إلى القادر، فيبقى على إطلاقه بالنسبة إلى غيره [٤].
(انظر: تكبيرة الإحرام)
ب- قراءته:
إذا كان الأعجمي قادراً على قراءة سورة الحمد أو جزء منها فلابدّ أن يأتي به ولا تجزي الترجمة، وقد ادّعي عليه الإجماع.
وكذا إذا أمكنه تبديل القراءة بالذكر، فيسبّح اللَّه أو يحمده أو يهلّله بقدر الحمد [٥].
أمّا إذا لم يتمكّن من ذلك، فهل يجوز له الاكتفاء بالترجمة؟ فيه قولان:
الأوّل: عدم الجواز، وهو مذهب الأكثر [٦]، وحينئذٍ يجب عليه إمّا التعلّم مع سعة الوقت، أو الائتمام بالقادر، أو متابعة من يقرأها له مع ضيق الوقت [٧]، بل قد ادّعي عليه الإجماع [٨].
القول الثاني: الجواز، وهو قول العلّامة الحلّي والشهيدين [٩].
[١] مستند العروة (الصلاة) ٢: ١٣٣
[٢] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٨٩. العروة الوثقى ٢: ٤٦٦، م ٦
[٣] الوسائل ٦: ٤١٥، ب ١ من التسليم، ح ١
[٤] الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٢٨٩
[٥] المدارك ٣: ٣٤١، ٣٤٢. الرياض ٣: ٣٨١، ٣٨٣. وانظر: الحدائق ٨: ١١٣
[٦] جواهر الكلام ٩: ٣١٣- ٣١٤
[٧] انظر: المدارك ٣: ٣٤٢. الحدائق ٨: ١٠٩. الرياض ٣: ٣٨٢
[٨] مستند الشيعة ٥: ٨٢
[٩] التذكرة ٣: ١٣٨. الذكرى ٣: ٣٠٤، ٣٠٩. الروض ٢: ٦٩٩