الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٣
ما هو المتسالم عليه بينهم- فإنّ الإذن السابق لا أثر له، واللاحق ساقط عن الاعتبار؛ لانتفاء أهليّة المجيز» [١].
(انظر: شركة)
د- الإغماء بعد الوصيّة:
ويبحث فيه تارةً عن إغماء الموصي واخرى عن إغماء الوصي.
أمّا إغماء الموصي فقد ذكر جملة من الفقهاء أنّه إذا أوصى حال إغمائه لا تصحّ وصيته، أمّا لو أوصى ثمّ جنّ أو اغمي عليه لم تبطل وصيّته [٢] وإن استمرّ إلى الموت [٣].
قال السيّد الخوئي: «لا تصحّ وصيّة المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثمّ جنّ أو سكر أو اغمي عليه لم تبطل وصيّته» [٤].
واستدلّ له:
١- بالأصل [٥].
٢- وبظهور صحيح أبي ولّاد عن الإمام الصادق عليه السلام في وصيّة القاتل لنفسه: «إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اجيزت وصيّته في ثلثه» [٦] باعتبار ظهوره في صحّة الوصيّة مع تعقّبها بالفعل المانع من التصرّف، فكذلك غيره من الموانع [٧].
٣- وبأنّ اعتبار العقل إنّما هو حال إنشاء الوصيّة ولا يعتبر استمراره [٨]، وقد نسب ذلك إلى الأصحاب [٩].
وأمّا إغماء الوصي فقد وقع الخلاف في أنّ الصفات المعتبرة في الوصي من البلوغ
[١] مباني العروة (المضاربة): ٢٦٩، ٢٧٠
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٠. العروة الوثقى ٥: ٦٧١، م ١٠. مستمسك العروة ١٤: ٥٨٣. مباني العروة (النكاح) ٢: ٤١٧
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٠
[٤] المنهاج (الخوئي) ٢: ٢٠٩، م ٩٩٣. وانظر: المنهاج (الحكيم) ٢: ٢١٣، م ٩. المنهاج (التبريزي) ٢: ٢٧٧، م ٩٩٣. المنهاج (السيستاني) ٢: ٣٦٢، م ١٣٥٤
[٥] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٠
[٦] الوسائل ١٩: ٣٧٨، ب ٥٢ من الوصايا، ح ١
[٧] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٠
[٨] جامع المقاصد ١٠: ٣٦. المسالك ٦: ١٤٣. العروةالوثقى ٥: ٦٧١، م ١٠
[٩] جواهر الكلام ٢٨: ٢٧٠