الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
ب- الإغماء بعد العقد:
ذكر بعض الفقهاء أنّه إذا اغمي عليه بعد تمامية العقد، فإن كان من العقود اللازمة- كالبيع والنكاح والإجارة ونحوها- فلا يشترط في بقاء أثرها استمرار الإفاقة وعدم الإغماء من أحد المتعاقدين، فإذا تمّت شرائط صحّة العقد حين وقوعه فقد تمّ وترتّبت عليه آثاره وإن اغمي على أحد المتعاقدين بعده [١].
وإن كان العقد من العقود الجائزة الإذنية- أي العقود التي تكون عبارة عن مجرّد إذن أحدهما للآخر في أمر من الامور كالوكالة والعارية والوديعة وغيرها- فليس التزام من أحدهما بالوفاء والبقاء عند المعاوضة والمبادلة في البين، وقوامها بالإذن فقط، فإذا فسخ وارتفع الإذن فلا يبقى شيء في البين، فعلى هذا فلو مات أحدهما أو اغمي عليه يبطل العقد [٢].
قال الشهيد الثاني في الوديعة:
«لا خلاف في كون الوديعة من العقود الجائزة، فتبطل بما يبطل به من فسخها وخروج كلّ منهما عن أهلية التكليف
[١] انظر: الرياض ٨: ٥٢٨. العناوين ٢: ٤٢. جواهر الكلام ٢٧: ١٠٦
[٢] انظر: التذكرة ١٦: ١٥١. الروضة ٤: ٢٣٥. كفاية الأحكام ١: ٦٧٣. الحدائق ٢١: ٤١١. الرياض ٩: ٢٢٣