الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٢
عليه [١]، وذكر بعضهم أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام الفقهاء [٢].
ولكن اعترض عليه بعض الفقهاء بأنّه على إطلاقه لا يخلو من إشكال.
نعم، لو كان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلك [٣]؛ نظراً إلى عدم توجّه الخطاب إليه [٤].
وأجاب بعضهم عن الإشكال فيما لو لم يكن مستوعباً بأنّ الدليل عليه الأصل بعد ظهور الأدلّة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال، فلا اعتبار بالبلوغ والإفاقة من الجنون والإغماء بعده [٥].
إلّاأنّ السيد الخوئي أنكر وجود دليل لفظي يقتضي اشتراط وجوبها بعدم الإغماء عند الهلال وعليه إذا كان الإغماء مستوعباً لا تجب الزكاة؛ لعدم الدليل؛ إذ المفروض أنّه لا مجال للتكليف حال الإغماء، وأمّا إذا حصل في أوّل الوقت ثمّ ارتفع فيمكن القول بوجوبها مع عدم قيام إجماع تعبدي على العدم [٦].
(انظر: زكاة)
١١- الإغماء في الحجّ:
أ- النيابة عن المغمى عليه في الإحرام:
لو اغمي عليه عند الإحرام بحيث تعذّر عليه نيّته، فهل تصحّ النيابة عنه؟ فيه قولان:
الأوّل: صحّة النيابة عنه وانعقاد إحرامه [٧].
قال ابن الجنيد: «من كان مغلوباً عليه في وقت الإحرام أحرم به، ويمنع ممّا يمنع منه المحرم» [٨].
وقال الشيخ الطوسي: «أمّا النيّة فهي
[١] الشرائع ١: ١٧١. القواعد ١: ٣٥٧. الدروس ١: ٢٤٨. جواهر الكلام ١٥: ٤٨٥. العروة الوثقى ٤: ٢٠٢. وانظر: مستمسك العروة ٩: ٣٨٨
[٢] المدارك ٥: ٣٠٨. وانظر: جواهر الكلام ١٥: ٤٨٥
[٣] المدارك ٥: ٣٠٨. الذخيرة: ٤٧١. وانظر: الحدائق ١٢: ٢٥٩. مستند الشيعة ٩: ٣٧٩
[٤] مستند الشيعة ٩: ٣٧٩
[٥] جواهر الكلام ١٥: ٤٨٥
[٦] مستند العروة (الزكاة): ٣٩٦. مباني المنهاج ٦: ٥٢٩
[٧] النهاية: ٢١١. المهذّب ١: ٢١٤. المعتبر ٢: ٨٠٩. الجامع للشرائع: ١٨٠. التحرير ١: ٥٦٥. المختلف ٤: ٧٢. الدروس ١: ٣٤٢
[٨] نقله عنه في المختلف ٤: ٧١