الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١
ض
اصطلاحاً:
ليس لدى الفقهاء اصطلاح خاص للأعجمي غير هذين المعنيين اللغويين، لكن بمناسبة كثرة الابتلاء بالعجمة اعتاد الفقهاء إطلاق كلمة الأعجمي على غير العربي، نتيجة خاصية عدم النطق الفصيح والواضح.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الأعجم:
وهو من لا ينطق من إنسان أو حيوان [١]، ومؤنّثه عجماء، فيختلف عن الأعجمي، وقد نسب الأعجمي له بجامع عدم البيان.
٢- اللحّان:
وهو العربي الذي يميل عن جهة الاستقامة في الكلام [٢]، يقال: لحن فلان في كلامه، إذا مال عن صحيح المنطق [٣] وأخطأ في الإعراب وخالف وجه الصواب [٤].
٣- الرطانة:
وهو كلام لا يفهمه الجمهور، وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخصّ بها غالباً كلام العجم [٥].
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
تعرّض الفقهاء لحكم الأعجمي- بمعنى غير العربي- في موارد مختلفة من الفقه نشير إليها إجمالًا فيما يلي مع إحالة تفصيلها إلى محلّه:
١- كيفيّة إسلام الأعجمي:
الأعجمي تارةً يكون قادراً على إبراز الشهادتين بالعربيّة مع الالتفات إلى معناهما، بأن يقول: (أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه)، فيتحقّق بذلك إسلامه بلا إشكال.
واخرى يكون عاجزاً فيأتي بما يرادفها من اللغات. قال كاشف الغطاء: «يتحقّق الإسلام بقول: (أشهد أن لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه) أو بما يرادفها، ولا يحتمل غير معناها، من أيّ لغة كانت،
[١] انظر: النهاية (ابن الأثير) ٣: ١٨٧
[٢] النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢٤١
[٣] الصحاح ٦: ٢١٩٤. النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢٤١. محيط المحيط: ٨١١
[٤] المصباح المنير: ٥٥١. محيط المحيط: ٨١١
[٥] انظر: النهاية (ابن الأثير) ٢: ٢٣٣. لسان العرب ٥: ٢٣٩