الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٣
٦- جناية الأعور على صحيح العينين:
ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا فقأ أعور عين سالمٍ يقتصّ منه مع التساوي في المحلّ، وإن عمي بذلك وبقي بلا بصر، سواء كان عوره من خلقة أو بآفة أو جناية أو قصاص [١]، وادّعي عليه الإجماع [٢]؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول: «وَالعَينَ بِالعَينِ» [٣]، ولعموم النصوص، وخصوص رواية محمّد ابن قيس، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام:
أعور فقأ عين صحيح، فقال: «تفقأ عينه»، قال: قلت: يبقى أعمى، قال:
«الحقّ أعماه» [٤].
ومرسلة أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن أعور فقأ عين صحيح متعمّداً، فقال: «تفقأ عينه»، قلت:
يكون أعمى؟ قال: فقال: «الحقّ أعماه» [٥].
وإن قلع عينيه كان مخيراً بين أن يأخذ دية كاملة منه أو يقلع إحدى عيني الجاني مع أخذ نصف الدية منه؛ للإطلاقات والعمومات [٦].
(انظر: قصاص)
٧- جناية الأعور على أعور مثله:
لو قلع أعور العين الصحيحة لمثله اقتصّ منه من غير ردّ [٧]، مع تساويهما من كلّ وجه، وكانت العين مثل العين في كونها يميناً أو يساراً؛ لقوله تعالى: «وَالعَينَ بِالعَينِ» [٨]، وإن عفا وطلب الدية فله جميعها [٩].
(انظر: قصاص)
٨- دية قلع عين الأعور:
لو قلع صحيح العينين العينَ الصحيحة من الأعور خلقة، أو من قد ذهبت عينه بآفة سماويّة، كان المجنيّ عليه مخيّراً بين قلع إحدى عينيه وأخذ نصف الدية، وبين العفووأخذ دية كاملة، وليس له قلع العينين بعينه؛ لأنّ العين الواحدة له بمنزلة ما فيه
[١] المبسوط ٥: ١٦٧. كشف اللثام ١١: ٢٠٧. جواهرالكلام ٤٢: ٣٦٧- ٣٦٨
[٢] الخلاف ٥: ٢٥٢، م ٥٨
[٣] المائدة: ٤٥
[٤] الوسائل ٢٩: ١٧٨، ب ١٥ من قصاص الطرف، ح ١
[٥] الكافي ٧: ٣٢١، ح ٩. الوسائل ٢٩: ١٧٨- ١٧٩، ب ١٥ من قصاص الطرف، ذيل الحديث ١
[٦] مهذّب الأحكام ٢٩: ١٧٣
[٧] كشف اللثام ١١: ٢٠٧. جواهر الكلام ٤٢: ٣٦٨
[٨] المائدة: ٤٥
[٩] انظر: جواهر الكلام ٤٣: ١٨٤