الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٨٢
الإجماع عليه [١]؛ وذلك لصدق الرقبة مع العور، ولأنّ منفعته ثابتة، وهو إمّا العمل فالعور لا يضرّ بالعمل، وإمّا تكميل الأحكام وتمليك العبد المنافع، فالعور أيضاً لا يمنع ذلك.
ويدلّ عليه أيضاً خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: «لا يجزي الأعمى في الرقبة، ويجزي ما كان منه مثل الأقطع والأشلّ والأعرج والأعور، ولا يجوز المقعد» [٢].
(انظر: عتق، كفارة)
٤- جهاد الأعور:
لا يسقط الجهاد عن الأعور فيلزمه فرضه؛ لتمكّنه منه كالصحيح [٣]، فلا يكون مشمولًا لحكم ذوي الأعذار الذين لا يقدرون على القيام بالجهاد.
(انظر: جهاد)
٥- فسخ النكاح بالعور:
ذهب الفقهاء إلى أنّ العور لا يثبت به حقّ فسخ النكاح لأحد الزوجين ما لم يشترط السلامة منه [٤]؛ لخروجه عن مفهوم العمى عرفاً الذي هو موجبٌ من موجبات الفسخ وعيب من العيوب، ولما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له، قال:
«لا تردّ» [٥].
وخبر زيد الشحّام عنه عليه السلام أيضاً قال:
«تردّ البرصاء والمجنونة والمجذومة»، قلت: العوراء؟ قال: «لا» [٦].
أمّا إذا اشترط أحد الزوجين على صاحبه السلامة من العور ونحوه، فبان خلاف ذلك، كان له الفسخ [٧].
(انظر: نكاح)
[١] المبسوط ٤: ١٩٣
[٢] الوسائل ٢٢: ٣٩٧، ب ٢٧ من الكفارات، ح ٢
[٣] المبسوط ١: ٥٣٨. التذكرة ٩: ١٢
[٤] المبسوط ٣: ٤٩٦. الغنية: ٣٥٤. كشف اللثام ٧: ٣٦٩. جواهر الكلام ٣٠: ٣٣٩. تحرير الوسيلة ٢: ٢٦٢
[٥] الوسائل ٢١: ٢١٦- ٢١٧، ب ٥ من العيوب والتدليس، ح ١
[٦] الوسائل ٢١: ٢١٠، ب ١ من العيوب والتدليس، ح ١١
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٢٦٤، م ١٣