الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧٦
البدل إنّما يجزي مع تعذّر المبدل، وغسل الخميس هنا بدل [١].
وكذا إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبيّن في الأثناء وجوده وتمكّنه منه يومها، بطل غسله، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان، والعدول منه إلى غسل آخر مستحبّ، إلّاإذا كان من الأوّل قاصداً للأمرين [٢].
أمّا لو وجده بعد الزوال من يوم الجمعة فلا تلزم الإعادة؛ لفوات الوقت، والقضاء كالتقديم في البدليّة [٣].
(انظر: غسل)
٣- إعواز الماء شرط وجوب طلبه وجواز التيمّم:
يجب طلب الماء عند إعوازه، فلو أخلّ به مع التمكّن لم يعتدّ بتيمّمه؛ لاشتراط إعواز الماء في جوازه، وحصول الشرط موقوف على الطلب [٤]؛ قال اللَّه سبحانه وتعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٥]، فإنّه لا يصدق عرفاً عدم وجدان الماء إلّامع إعوازه المترتب عرفاً على البعث والطلب وعدم الوجدان.
وقال عليه السلام: «التراب كافيك ما لم تجد الماء» [٦]. وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: تيمّم)
٤- نقل الزكاة عند إعواز المستحقّ:
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجوز نقل الزكاة عن بلد المال إلّامع إعواز المستحقّ فيه، وعنده لا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر، فإن اصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت فقد أجزأ عنه [٧].
وأمّا لو كان قد وجد في بلده مستحقّاً لها ولم يعطه، وآثر من يكون في بلد آخر، كان ضامناً لها إن هلكت، ووجب عليه
[١] المنتهى ٢: ٤٦٧
[٢] العروة الوثقى ٢: ١٤٦، م ٧. مستمسك العروة ٤: ٢٧٦. مهذب الأحكام ٤: ٢٧٥- ٢٧٦. مدارك العروة (الاشتهاردي) ٩: ٢٣٩
[٣] المنتهى ٢: ٤٦٧
[٤] المنتهى ٣: ٤٣
[٥] النساء: ٤٣
[٦] انظر: كنز العمّال ٩: ٥٩٣، ح ٢٧٥٦٧
[٧] النهاية: ١٨٦. المعتبر ٢: ٥٨٨، ٥٨٩. المسالك ١: ٤٢٨. المدارك ٥: ٢٧١. العروة الوثقى ٤: ٢٢٥