الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧
وقبض ثمنها وفق الاصول المتّبعة عندهم [١].
فالنتيجة أنّ القسمين لا يختلفان في الواقع، فالاعتماد- سواء كان للاستيراد أو التصدير- يقوم على أساس تعهّد البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة.
نعم، هناك قسم آخر من الاعتماد، وهو: أنّ المستورد أو المصدّر يقوم بإرسال قوائم البضاعة كمّاً وكيفاً إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة مع الجهة المقابلة، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة، فإن قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها، ثمّ يقوم بدور الوسيط إلى أن يتمّ تسليم البضاعة وقبض الثمن [٢].
وقد صرّح الفقهاء بجواز فتح الاعتماد لدى البنك وقيام البنك بذلك [٣]، ولكن اختلفوا في صور الاعتماد:
أمّا الصورة الاولى فذهب بعضهم إلى عدم جوازها؛ لأنّ استخدامه للمال اقتراض مع الفائدة، وهو ربوي محرّم [٤].
نعم، يمكن تحويل هذه الفائدة الربوية إلى فائدة غير ربوية باشتراط العميل على البنك القيام بتلك العملية في ضمن إيقاع عقد معه- كهبة أو بيع أو صلح- مع أخذ نسبة الفائدة فيه بعين الاعتبار [٥].
وأمّا الصورة الثانية فهل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد المستندي إزاء قيامه بالعمل المذكور أو لا يجوز؟
ذكروا أنّه يمكن تنزيل معاملة الاعتماد على صورتين، تكون صحيحة في واحدة وباطلة في الاخرى.
الصورة الاولى: أن يكون دفع المبالغ من جهة البنك كقرض منه لصاحب البضاعة، فيكون صاحب البضاعة مديناً للبنك بالمبلغ المدفوع إلى الشركة، ويكون
[١] المنهاج (الخوئي) ١: ٤٠٨. وانظر: البنك اللاربوي في الإسلام (مؤلّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٣٢. كلمة التقوى ٤: ٥١٢- ٥١٣
[٢] المنهاج (الخوئي) ١: ٤٠٨
[٣] المنهاج (الخوئي) ١: ٤٠٨. البنك اللاربوي فيالإسلام (مؤلّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٣٢. أحكام البنوك: ١١١
[٤] أحكام البنوك: ١٠٤
[٥] أحكام البنوك: ١٠٥