الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٨
أعمش
أوّلًا- التعريف:
الأعمش لغة: من العمش، وهو سيلان الدمع من العين مع ضعف البصر، ولا يكاد الأعمش يبصر بها، يقال: رجل أعمش وامرأة عمشاء [١]. وذكر بعضهم أنّ سيلان الدمع حال غالبي في الأعمش وليست دائميّة [٢].
وقد استعمله الفقهاء بنفس معناه اللغوي.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الأعمش باختلاف موارده، وهي كالتالي:
١- لا يعدّ العمش وقلّة النظر في الزوجة من العيوب التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد [٣].
(انظر: فسخ، نكاح)
٢- يستحبّ استرضاع المرأة العاقلة المسلمة للطفل واجتناب العمشاء [٤]؛ لما ورد عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء، فإنّ اللبن يعدي» [٥].
(انظر: رضاع، نكاح)
٣- يثبت القصاص في العين، ولا فرق فيه بين العين الصحيحة والعمشاء فتقلع كلّ منهما بالاخرى [٦]؛ لكون التفاوت بينهما بالنفع [٧].
(انظر: قصاص)
٤- دية كلّ واحدة من العينين نصف دية الإنسان.
ولا فرق في ذلك بين العين الصحيحة والعمشاء [٨]. نعم، ذهب ابن حمزة إلى أنّ دية العمشاء ثلث الدية [٩].
(انظر: دية)
[١] العين ١: ٢٦٧. لسان العرب ٩: ٣٩٨. المصباح المنير: ٤٢٩. المعجم الوسيط ٢: ٦٢٨
[٢] القاموس المحيط ٢: ٤٠٨
[٣] القواعد ٣: ٦٦. جامع المقاصد ١٢: ٢٤١
[٤] الوسيلة: ٣١٦. جواهرالكلام ٢٩: ٣٠٦
[٥] الوسائل ٢١: ٤٦٧، ب ٧٨ من أحكام الأولاد، ح ٤
[٦] القواعد ٣: ٦٣٩. جواهر الكلام ٤٢: ٣٧١. مباني تكملةالمنهاج ٢: ٢٧٢
[٧] جواهر الكلام ٤٢: ٣٧١
[٨] القواعد ٣: ٦٧٠. جواهر الكلام ٤٣: ١٨١
[٩] الوسيلة: ٤٤٦