الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٦
إعمار
أوّلًا- التعريف:
الإعمار لغة يأتي على معانٍ:
١- إيجاد العمران، يقال: أعمرت الأرض وجعلتها عامرة وأعمره المكان جعله يعمره [١].
٢- إنّه نوع من الهبة، بمعنى أن يدفع داراً أو أرضاً أو إبلًا لغيره مدّة عمره، يقال:
أعمر فلاناً داراً جعلها له على سبيل العمرى، وهو ما تجعله للرجل طول عمره، ويعبّر عنه ب (العمرى) [٢].
٣- أن يجعل غيره يعتمر، يقال:
أعمرت الرجل إعماراً جعلته يعتمر، وأعانه على أداء العمرة [٣].
وقد استعمله الفقهاء في المعاني الثلاثة أيضاً.
ثانياً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: تعرّض الفقهاء للأحكام المرتبطة بالإعمار في أبواب مختلفة نشير إلى بعضها:
١- إعمار الأرض:
صرّح عدة من الفقهاء باستحباب إعمار الأرض [٤]، وظاهر المحقّق النجفي اتفاق الامّة عليه [٥]. وهو ما يعني حثّ الشريعة على الإحياء الزراعي واستثمار الأراضي في الانتاج الزراعي، فالزراعة كما يظهر من الروايات وسيرة المتشرعة والعقلاء مستحبّة بما هي عمل خارجي [٦].
وقد يستدلّ له بخصوص خبر جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحيى أرضاً ميتة فله فيها أجر، وما أكلت الدوابّ منه فهو له صدقة» [٧]. وبالعمومات الدالّة على استحباب طلب الرزق، وبأنّ الإحياء إخراج للعاطل من العطلة المشتملة على تضييع المال الممنوع شرعاً، وصرف لها في ما خلقت له وهو الانتفاع كما في قوله
[١] الصحاح ٢: ٧٥٧. لسان العرب ٩: ٣٩٢- ٣٩٣. المعجم الوسيط ٢: ٦٢٧
[٢] الصحاح ٢: ٧٥٧. لسان العرب ٩: ٣٩٢
[٣] لسان العرب ٩: ٣٩٣. المصباح المنير: ٤٢٩. المعجم الوسيط ٢: ٦٢٦
[٤] التذكرة ٢: ٤٠٠ (حجرية). المسالك ١٢: ٣٨٩
[٥] جواهر الكلام ٣٨: ٧
[٦] بحوث في الفقه الزراعي: ٢٢- ٢٣
[٧] المستدرك ١٧: ١١٢، ب ١ من إحياء الموات، ح ٦