الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٦
والراحلة لنفسه ولمن يقوده [١]؛ لقوله سبحانه وتعالى: «وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٢].
وهذا مستطيع، فإخراجه عن العموم يحتاج إلى دليل.
ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من لم يمنعه من الحجّ حاجة ظاهرة، ولا مرض حابس، ولا سلطان جائر فمات ولم يحجّ فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً» [٣].
(انظر: حجّ)
٧- عتق الأعمى في الكفّارة:
ذكروا أنّه لا يجزي عتق الأعمى في الكفّارة [٤]؛ لأنّه خرج عن الملك بهذه الآفة، والعتق لا يكون إلّافي ملك [٥].
(انظر: كفارة)
٨- جهاد الأعمى:
يشترط البصر في من يجب عليه الجهاد، فلا يجب على الأعمى وإن وجد قائداً ومطية [٦]؛ لقوله تعالى: «لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ» [٧].
نعم، يجوز له أن يحكّم في الجهاد؛ لأنّه لا يحتاج في ذلك إلى رؤية [٨].
هذا في جهاد المشركين ابتداءً لدعائهم إلى الإسلام.
وأمّا الجهاد الدفاعي الذي يمنع به الكافر عن الاستيلاء على البلاد والعباد والمال وما أشبه، فلا يشترط فيه البصر، بل يجب الدفع على القادر، سواء الذكر والانثى، والسليم والأعمى والمريض، والحرّ والعبد، وغيرهم [٩].
(انظر: جهاد)
[١] الخلاف ٢: ٢٥٣، م ١٥. السرائر ١: ٥١٤. المعتبر ٢: ٧٥٧. التحرير ١: ٥٥٥. جامع المقاصد ٣: ١٢٨. جواهر الكلام ١٧: ٢٨١
[٢] آل عمران: ٩٧
[٣] المستدرك ٨: ١٩، ب ٦ من وجوب الحج، ح ٦
[٤] المبسوط ٤: ١٩٣
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٨. السرائر ٣: ٦. جواهر الكلام ٣٣: ٢٠٤
[٦] المبسوط ١: ٥٣٨. المنتهى ١٤: ٢٣. مجمع الفائدة ٧: ٤٣٦. الرياض ٧: ٤٤٦. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٦٣
[٧] الفتح: ١٧
[٨] المبسوط ١: ٥٥٣
[٩] الروضة ٢: ٣٨٣. الرياض ٧: ٤٤٧- ٤٤٨