الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٠
كذلك فإن كانت مفروضة رجح إظهارها، وإن كانت مندوبة رجح إسرارها [١].
(انظر: زكاة)
ومن ذلك ما ذكروه من أنّه يستحبّ إعلان إقامة حد الزنا [٢]؛ ليحضر الناس ويكونوا ناظرين وشاهدين لعذابه، فالإعلان مقدّمة للحضور، وعلى هذا فلو حضروا بأنفسهم متوفّرين فلا حاجة إلى ذلك؛ لعدم ثبوت وجوب نفسي هنا، بل حضور هذه العدّة للتنبّه وتعظيم الشعائر وحصول الإنذار كي يتنبّهوا ويواظبوا على أنفسهم أن لا يقعوا في مثل هذه المشكلات والمواقف الخطيرة، فلو كان حضورهم موقوفاً على الإعلان يلزم عليه ذلك [٣]، قال تعالى: «وَلْيَشهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ» [٤]. وقد تكون سائر الحدود مثل حد الزنا بلحاظ الحكمة أحياناً.
(انظر: حدّ، زنا)
٢- الإعلان التجاري:
يجوز القيام بالإعلانات التجارية المتعارفة في عصرنا الحاضر، وهي أن يروّج لسلعةٍ ما عبر وسائل الإعلام كالصحافة والتلفاز والراديو ومواقع الشبكة العنكبوتية (الانترنت) أو في الطرقات عبر لوحات كبيرة أو صغيرة توضع في أماكن مخصّصة تنظمها الجهات الرسمية أو غير ذلك، ما لم يكن الإعلان مشتملًا على الكذب المحرّم أو الغش كذلك، وما لم يكن إعلاناً لأمر محرّم كالإعلان عن الخمور ونحوها، وما لم يكن الإعلان محتوياً على صور غير شرعية كالنساء الخليعات أو غير ذلك، فالأصل فيه الجواز ما لم يحتوِ محرّماً آخر.
٣- إعلان النكاح:
يستحبّ الإعلان في النكاح الدائم، والمراد به إظهار العقد وإيقاعه بمجمع من الناس، وإنّما كان مستحبّاً؛ لأنّه بالإعلان تثبت الأنساب، وتلحق الأولاد، وتجب النفقات، ويستحقّ الميراث، وتدرأ الحدود، وتزول الشبهات [٥]؛ وذلك للأمر
[١] كشف الغطاء ٤: ١٨٩. وانظر: الحدائق ٢٢: ٢٧٥
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٣٥٣. الدرّ المنضود ١: ٤٢٧
[٣] الدرّ المنضود ١: ٤٢٧
[٤] النور: ٢
[٥] المقنعة: ٤٩٧. الكافي في الفقه: ٢٩٣. النهاية: ٤٥٠. المراسم: ١٥١. السرائر ٢: ٥٥٠. التذكرة ٢: ٥٧١ (حجرية). جامع المقاصد ١٢: ١٣. المسالك ٧: ١٩. الحدائق ٢٣: ٣٣. جواهر الكلام ٢٩: ٤٠