الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - الطائفة الثانية الروايات الواردة في ذمّ الغناء و ما دلّ على النهي عنه
إستدلّ بها الشِیخ البحراني[١].
أقول: مع ضعفها سنداً تدلّ علِی حرمة الغناء بالقرآن؛ لکن لا تنافي المطلقات.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ[٢] فِي تَفْسِيرِهِ[٣] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٤] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: «کانَ إِبْلِيسُ أَوَّلَ مَنْ تَغَنَّى وَ أَوَّلَ مَنْ نَاحَ لَمَّا أَکلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ تَغَنَّى فَلَمَّا هَبَطَتْ حَوَّاءُ إِلَى الْأَرْضِ نَاحَ لِذِکرِهِ مَا فِي الْجَنَّةِ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
أقول: مع ضعفها سنداً لا تدلّ علِی حرمة التغنّي؛ بل تدلّ علِی المرجوحِیّة.
و منها: الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيُّ[٧] فِي الْإِرْشَادِ[٨] قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «يَظْهَرُ فِي أُمَّتِي الْخَسْفُ[٩] وَ الْقَذْفُ[١٠]» قَالُوا: مَتَى[١١] ذَلِک؟ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِذَا ظَهَرَتِ الْمَعَازِفُ[١٢] وَ الْقَيْنَاتُ[١٣] »[١٤].
١ . الحدائق ١٨: ١٠٦.
٢ . إماميّ ثقة.
٣ . تفسير العيّاشي ١: ٤٠، ح ٢٣ (كان إبليس أوّل من تغنّى و أوّل من ناح و أوّل من حدا قال لمّا أكل آدم من الشجرة تغنّى؛ فلمّا أهبط حدا به فلمّا استقرّ على الأرض ناح يذكره ما في الجنّة).
٤ . الأنصاري: إماميّ ثقة.
٥ . وسائل الشيعة ١٧: ٣١٠ - ٣١١، ح ٢٨ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٢- ٢٥٣.
٧ . إماميّ ثقة.
٨ . إرشاد القلوب ١: ٣٨.
٩ . أي: فرو رفتن در زمين.
١٠ . أي: فرو ريختن بلا بر آنان از آسمان.
١١. في إرشاد القلوب ١: ٣٨: متي يَكُونُ ذلك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِذَا ظَهَرَتِ المعارف [الْمَعَازِفُ] وَ الْقَيْنَات".
١٢ . أي: الملاعب التي يضرب بها.
١٣. أي: الإماء المغنّيات.
١٤. وسائل الشيعة ١٧: ٣١١، ح ٣٠ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).