الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٣ - الطائفة الثانية الروايات الواردة في ذمّ الغناء و ما دلّ على النهي عنه
إستدلّ بها الشِیخ البحراني.
تبِیِین الرواية
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «قوله: «لا يجوز تراقيهم» إشارة إلى أنّ مقصودهم ليس تدبّر معاني القرآن؛ بل هو مجرّد الصوت المطرب»[١].
و قال السيّد اللاريّ رحمه الله: «لا يجوز تراقيهم» أي: لا يتجاوز ترجيعهم القرآن التراقي، جمع ترقوة: العظام المحيطة بالصدر المرکّب عليها الرقبة، کنايةً عن فساد قراءتهم و عدم قبوله و صعوده إلى السماء[٢].
و منها: [عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ[٣] فِي تَفْسِيرِهِ][٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَشَّابِ[٦] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيحٍ الْمَکيِّ[٧] عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رِيَاحٍ[٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ[٩] عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ[١٠] إِضَاعَةَ الصَّلَوَاتِ وَ اتِّبَاعَ الشَّهَوَاتِ وَ الْمَيْلَ إِلَى الْأَهْوَاء فَعِنْدَهَا يَکونُ أَقْوَامٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَتَّخِذُونَهُ مَزَامِيرَ وَ يَتَغَنَّوْنَ بِالْقُرْآنِ فَأُولَئِک يُدْعَوْنَ فِي مَلَکوتِ السَّمَاوَاتِ الْأَرْجَاسَ[١١] الْأَنْجَاسَ»[١٢].
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٥.
٢ . التعليقة على المكاسب ١: ١٦٣.
٣ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٤. تفسير القمّي ٢: ٣٠٣ - ٣٠٧.
٥ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦ . مهمل.
٧ . مهمل.
٨ . عامّيّ لم يتّضح حاله عندنا.
٩ . عبدالله بن العبّاس بن عبدالمطّلب: إماميّ ثقة.
١٠. في المصدر: القيامة.
١١. في المصدر: زيادة "و".
١٢ . وسائل الشيعة ١٧: ٣١٠، ح ٢٧ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود سليمان بن مسلم الخشّاب و عبد الله بن جريح المكّيّ في سندها و هما مهملان و عطاء بن أبي رياح و هو عامّيّ لم يتّضح حاله عندنا).