الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٣ - مؤیّدات و الاستدلالات علی المطلب المذکور في کلام الإمام الخمیني
قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْ عَيْنَاهُ وَ[١] سَمِعَتْ أُذُنَاهُ، كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ[٢]: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ)[٣]»[٤].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله علِیه السلام: «و سمعت أذناه» ظاهرة فِیما کان موافقاً للواقع؛ أي سمعت أذناه من صاحب العِیب، خصوصاً بقرِینة ما رأت عِیناه؛ فلا ِیصحّ الاستدلال و لا التأِیِید؛ بل هذه الرواِیة تؤِیّد کون الغِیبة فِیما رأت عِیناه و سمعت أذناه.
الرواِیة الثانِیة:[٦] عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٧] عَنْ أَبِيهِ[٨] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٩] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عزّ و جلّ: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ)[١٠]»[١١].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله[١٢].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
کلام الإمام الخمِینيّ بعد إتِیان الرواِیتِین
قال رحمه الله: «إنّ إطلاق «ما سمعته أذناه» يشمل غير الموافق للواقع»[١٣].
١ . في تفسير القمّي: وَ مَا سَمِعَتْ.
٢ . في المصدر السابق: قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ.
٣ . النور: ١٩.
٤ . بحار الأنوار ٧٢: ٢١٣، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٥ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٥.
٦ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٧ . القمّي: إماميّ ثقة.
٨ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٩ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٠ . النور: ١٩.
١١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، ح ٦ . (الحقّ أنّ هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
١٢ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٥ - ٣٨٦.
١٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٦.