الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٢ - مؤیّدات و الاستدلالات علی المطلب المذکور في کلام الإمام الخمیني
شَيْءٌ فَعَادَ إِلَيْهِمَا. فَقَالا: بَخِلَ أُسَامَةُ وَ قَالا لِسَلْمَانَ لَوْ بَعَثْنَاهُ إِلَى بِئْرِ سُمَيْحَةَ[١] لَغَارَ[٢] مَاؤُهَا؛ ثُمَّ انْطَلَقَا يَتَجَسَّسَانِ هَلْ عِنْدَ أُسَامَةَ مَا أَمَرَ لَهُمَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. فَقَالَ[٣] رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لَهُمَا: «مَا لِي أَرَى خُضْرَةَ اللَّحْمِ فِي أَفْوَاهِكُمَا؟» فَقَالا[٤] يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَنَاوَلْنَا فِي يَوْمِنَا[٥] هَذَا لَحْماً. قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «ظَلَلْتُمْ تَأْكُلُونَ لَحْمَ سَلْمَانَ وَ أُسَامَةَ»[٦] فنزلت الآية»[٧].
و معلوم أنّ سلمان و أسامة لم يكونا على ما وصفاهما، فقد نزلت الآية حسب هذا النقل في مورد التهمة. و ظاهر الطبرسيّ رحمه الله الجزم بكون النزول لذلك. و لا يخلو هذا النحو من الإرسال من مثله من نحو اعتبار»[٨].
ِیلاحظ علِیه؛ أوّلاً: أنّ سند الرواِیة ضعِیفة.
و ثانِیاً: أنّ شأن النزول لا ِیوجب انحصار الآِیة في مورده فقط و هذا الاستدلال- علِی فرض صحّته- ِیشعر بأنّه قد تطلق الغِیبة في مورد التهمة. و الاستعمال أعّم من الحقِیقة و المجاز.
الثالث: الرواِیات؛ فبعض بإطلاقها و بعض بظاهرها
و أمّا الرواِیتان بإطلاقهما:
الرواِیة الاُولِی: تفسير القمّيّ[٩] أَبِي[١٠] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[١١] عَنْ هِشَامٍ[١٢] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «مَنْ
١ . بئر قديمة غزيرة الماء [پر آب] بالمدينة.
٢ . أي: فرو مي رود (فرو رفت).
٣ . في مجمع البيان: فقال لهما رسول الله.
٤ . في المصدر السابق: قالا.
٥ . في المصدر السابق: تناولنا يومنا.
٦ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٣ - ١٢٤، ح ١٠٤٢٨. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧ . مجمع البيان ٩: ٢٠٣.
٨ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٥.
٩ . تفسير القمّي ٢: ١٠٠. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
١٠ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
١١ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٢ . هذا العنوان مشترك بين هشام بن الحکم [إماميّ ثقة] و هشام بن سالم [إماميّ ثقة] و هاشم بن المثّني الحنّاط [إماميّ ثقة].