الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٤ - الطائفة الرابعة الأخبار الدالّة على تحريم بيع المغنّية
أَمْرِ الْمُنْکرِينَ لِي إلِی أن قال وَ أَمَّا مَا وَصَلْتَنَا[١] بِهِ فَلَا قَبُولَ عِنْدَنَا إِلَّا لِمَا طَابَ وَ طَهُرَ وَ ثَمَنُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
أقول: الرواِیة مع ضعفها سنداً أخصّ من المدّعِی.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ ما دلّ على حرمة کسب المغنّية أو حرمة بيعها و ثمنها، يدلّ على أنّ الغناء أمر محرّم إجمالاً و أنّ حرمة کسبها أو بيعها لأجل ذلك الحرام، و أمّا أنّه حرام في کلّ الحالات أو بعضها فلا يستفاد منه»[٤].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
بِیان بعض الفقهاء ذِیل الروايات
قال الشيخ البحراني: «هذه جملة من الأخبار الصريحة الدالّة في تحريم الغناء مطلقاً، من غير تقييد بما ذکره المجوّز له في حدّ ذاته».[٥] و قال في موضع آخر: «التقريب في هذه الأخبار أنّه لو کان الغناء جائزاً و حلالاً، بل مستحبّاً- کما هو ظاهر کلامهم في نحو القرآن و الأدعية و المناجاة و إنّما يحرم بسبب ما يعرض له من المحرّمات الخارجة، کما ادّعوه- فکيف يتمّ الحکم بتحريم سماعه و تحريم ثمن المغنّية و أنّ تعليمه کفر!»[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّه لو کان المراد من الأخبار الصرِیحة الدالّة علِی تحرِیم الغناء مطلقاً هو المطلقات من غِیر تقِیِید بالمغنِّیة أو بدخول الرجال أو وجود العود و المزامِیر أو سائر المحرّمات الخارجة، فکلامه رحمه الله صحِیح بأنّ الغناء حرام في الجملة و أمّا حرمته مطلقاً
١ . أي: بلغتنا.
٢ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢٣، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود محمّد بن عصام الكلينيّ في سندها و هو مهمل).
٣ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٩- ١١٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٤؛ المواهب: ٥٢٥ .
٤ . المواهب: ٥٢٦ .
٥ . الحدائق ١٨: ١٠٦(التصرّف).
٦ . الحدائق ١٨: ١٠٨.