الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٥ - جواب عن الإشکال الثالث
فِي الْحَقِّ[١] وَ الِاسْتِهْزَاءُ بِهِ».[٢] و رواية أبي بصير: عَنْ کسْبِ الْمُغَنِّيَاتِ فَقَالَ: «الَّتِي يَدْخُلُ[٣] عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ وَ الَّتِي تُدْعَى إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عزّ و جلّ: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي)[٤]»[٥]؛ فإنّها تدلّ على أنّ لهوالحديث هو غناء المغنّيات التي يدخل عليهنّ الرجال، لا مطلقاً[٦].
أقول: لا ِیخفِی أنّه لا تقع المعارضة بِین المثبتِین، مثل أکرم الهاشميّ و أکرم النحويّ و أکرم العادل و إنّما المعارضة بِین المثبت و المنفيّ علِی تفصِیل مذکور في محلّه و بِیان المصداق من قبِیل المثتبِین و هکذا قوله علِیه السلام «غناء المغنِّیات حرام» بِیان المصداق و لا ِیدلّ علِی الإنحصار.
جواب عن الإشکال الثالث
إنّ الأحاديث المذکورة في تفسير القرآن کلّها مسوقة لتنقيح الصغرى و بيان المصداق؛
١. في مجمع البيان ٨: ٤٩٠: بالحق.
٢. بحار الأنوار ٩: ١٣٦ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣ . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٨، ح ١٤٥ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٧: تَدْخُل.
٤ . لقمان: ٦ .
٥. وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠- ١٢١، ح ١. (محمّد بْنُ يَعْقُوبَ [الکليني: إماميّ ثقة] عَنْ عدّة مِنْ أَصْحَابِنَا (قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله: "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمنداني [أو الکميداني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة]).
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ محمّد [بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ [الأهوازي: إماميّ ثقة] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ [البطائني: واقفيّ، لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ [يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٦. مستند الشيعة ١٤: ١٣٥.