الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٢ - الدلیل الأوّل الآیتان
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «ذكر الشيعة و السنّة من مستثنيات حرمة الغيبة تظلّم المظلوم. و إظهار ما أصابه من الظالم و إن كان مستتراً في ظلمه إيّاه؛ كما إذا ضربه أو شتمه أو أخذ ماله أو هجم على داره في مكان لا يراهما أحد أو لا يراهما من يتظلّم إليه، فإنّه يجوز للمظلوم أن يتظلّم بها إلى الناس»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ للظلم مراتب، کما سبق. و القول بجواز التظلّم مطلقاً خلاف مقتضِی الجمع بِین الأدلّة، حِیث حرّمت الغِیبة في آِیة: (وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[٢] مطلقاً و قال تعالِی في آِیةٍ (إلّا من ظلم) و مقتضِی الجمع التظلّم بقدر الحاجة، أو عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه، لا مطلقاً. و سِیأتي الجواب عن الأدلّة.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «... تظلّم المظلوم في ما ظلم و المرجع في الظلم ما هو المتعارف بين الناس»[٣].
أدلّة القول بالجواز مطلقاً
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
الآِیة الاُولِی: قوله- تعالِی: (لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّا مَنْ ظُلِمَ)[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
تبِیِین الآِیة
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤٢.
٢ . الحجرات: ١٢.
٣ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.
٤ . النساء: ١٤٨.
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٤٢؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.