الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٣ - الدلیل الأوّل الروایات
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّه ضعيف السند[١].
أقول: لا ِیضرّ ضعف السند مع کثرة الرواِیات.
الإشکال الثاني
لا بأس بحمله على الاستحباب للتسامح في أدلّة السنن. نعم، قد ثبت بالأدلّة القطعيّة الضمان في الحقوق الماليّة فقط[٢].
أقول: لِیس البحث في الضمان؛ بل البحث في الوجوب التکلِیفيّ بالاستحلال و القِیاس مع الفارق.
و منها: عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اغْتَابَ مُسْلِماً أَوْ مُسْلِمَةً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ- تَعَالَى- صَلَاتَهُ وَ لَا صِيَامَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً إِلَّا أَنْ يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
إشکالان في الاستدلال بالرواِیة
الإشکال الأوّل
إنّه ضعيف السند[٥].
أقول: لا ِیضرّ ذلك، کما سبق.
الإشکال الثاني
إنّه لا بدّ من حمل نظائر هذه الأخبار على الأحكام الأخلاقيّة، فإنّه لم يتفوّه أحد ببطلان عبادة المغتاب- بالكسر- و وجوب القضاء عليهم بعد التوبة[٦].
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢.
٢ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢.
٣ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٢، ح ١٠٤٢٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٨- ١٦٩.
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٣٢ - ٣٣٣.