الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٧ - الدلیل الأوّل الآیات
أي القول الشرّ و ما فيه الفساد و الغيبة من مصاديقه قطعاً[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الإشکال الثالث
إنّ عدم الحبّ أعمّ من التحريم[٢] إلّا أن تضمّ إليها دعوى عدم القول بالفصل[٣].
الجواب عن الإشکال
هو[٤] غير تام؛ لأنّ مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي حمله على الحرمة، فإنّ المناسب لكلام الشرّ هو الحرمة[٥].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
و منها: قوله- تعالِی: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ اللّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)[٦].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٧].
تبِیِین الآِیة
إنّ الآية تهدف إلى أنّ إشاعة الفاحشة- أيّ فاحشة كانت- عن حبّ و قصد حرام، فتشمل بإطلاقها الغيبة[٨].
إشکالان في الاستدلال بالآِیة
الإشکال الأوّل
لا يخفى أنّه يحتمل احتمالاً غير خفيّ أن يكون المراد بالفاحشة في الآية الأفعال الشنيعة؛
١ . المواهب: ٥٥٧ (التلخيص).
٢ . کذلك في مصباح الفقاهة ١: ٣١٩.
٣ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢.
٤ . إنّ عدم الحبّ أعم.
٥ . المواهب: ٥٥٧ .
٦ . النور: ١٩.
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨؛ حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢؛ المواهب: ٥٥٨ - ٥٥٩ .
٨ . المواهب: ٥٥٩ .