الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٥ - الدلیل الأوّل الآیات
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
و منها: قوله- تعالى:(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ[١] لُمَزَة [٢])[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
إشکال في الاستدلال بالآِیة
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الهمز و اللمز هو العيب و التنقيص و هو عنوان مستقلّ غير عنوان الغيبة؛ فربما يجتمعان و ربما يفترقان»[٥].
أقول: الظاهر کون الغِیبة داخلةً في الآِیة، بناءً علِی صدقها في الکتابة و الفعل و اللسان- کما هو المختار- فتکون النسبة عموم مطلق لا من وجه ظاهراً.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ الهمزة و اللمزة بمعنى كثير الطعن على غيره بغير حق، سواء كان في الغياب أم في الحضور. و سواء كان باللسان أم بغيره و الغيبة عبارة عن إظهار ما ستره اللّه. و بين العنوانين عموم من وجه»[٦].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة؛ إذ بناءً علِی المختار کلّ غِیبة هُمَزة لُمَزة، خصوصاً بناءً علِی شمول الغِیبة لمورد حضور المغتاب.
و منها: قوله- تعالِی: (لاَ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ[٧] وَ کَانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً) (إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ کَانَ عَفُوّاً قَدِيراً)[٨].
١ . أي: عيبجو، نکوهشگر.
٢ . أي: مسخره کننده، طعنه زننده، هرزه زبان.
٣ . الهمزة: ١.
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨.
٥ . حاشية المكاسب ١: ٣٢.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٩. و مثله في المواهب: ٥٥٩ .
٧ . أي: خداوند دوست ندارد کسي با سخنان خود، بديهاي ديگران را اظهار کند، مگر آنکس که مورد ستم واقع شده است.
٨ . النساء: ١٤٨- ١٤٩.