الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤١ - الشرط الخامس تعيين الشخص عند السامع
الشرط الخامس: تعيين الشخص عند السامع[١]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة.
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «يعتبر فيها تعيين الشخص عند السامع؛ فلا غيبة مع فرض عدمه»[٢].
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّه لا يدخل فيها ما لو كان الغائب مجهولاً عند المخاطب مردّداً بين أشخاص غير محصورة»[٣].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «لا شبهة في عدم حرمة غيبة من يكون مشتبهاً مطلقاً أو في غير محصور عند السامع. و الظاهر أنّ المراد بعدم الحصر ليس ما يقال في أطراف العلم الإجمالي، بل الأمر في المقام أوسع»[٤].
أقول: الظاهر أنّ المراد بعدم الحصر في المقام عدم کراهتهم لو سمعوا کلام المغتاب إلّا أن ِیقال بأنّ الملاك إمّا الکراهة أو إشاعة الفاحشة؛ فإذا تحقّق أحدهما أو کلاهما تحقّق الغِیبة بعد تحقّق سائر الشروط. و حِیث إنّ إشاعة الفاحشة في الذِین آمنوا تتحقّق حتِّی بالنسبة إلِی غِیر المحصورِین؛ فتبعد حرمة ذلك مطلقاً من باب الغِیبة.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا تتحقّق الغيبة إلّا بكون المغتاب- بالفتح- معلوماً بالتفصيل عند المخاطبين. و لا يخفى أنّ اشتراط العلم التفصيليّ بالمغتاب في مفهوم الغيبة إنّما هو بالإضافة إلى الإفراد[٥]. أمّا إذا كان المذكور نقصاً للعنوان الكلّي، كان ذلك غيبةً لجميع أفراد الكلبيّ[٦] الموجودة في الخارج؛ لانحلاله إليها كسائر القضايا الحقيقة[٧]، بل بالنسبة إلى الأفراد
١ . ظاهر جامع المقاصد ٤: ٢٧؛ ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٩؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٥؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٧؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤١٢؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٩؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٥.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٥ .
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٧.
٤ . المكاسب المحرّمة ١: ٤١٢ (التلخيص).
٥ . الصحيح: الأفراد.
٦ . الصحيح: الکلّي.
٧ . الصحيح: الحقيقيّة.