الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٥ - مؤیّدات و الاستدلالات علی المطلب المذکور في کلام الإمام الخمیني
و ثالثاً: سند الرواِیة مورد الملاحظة.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٢] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ[٣] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ[٤] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٥] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِيبَةِ؟ قَالَ علِیه السلام: «هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ[٦] وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ»[٧].
إستدلّ بها الإمام الخمِینيّ رحمه الله[٨].
أقول: الظاهر أنّ قوله علِیه السلام: «تبثُّ علِیه أمراً قد ستره الله علِیه» قِید لقوله ما لم ِیفعل و توضِیح له؛ کما قاله في هامش الکافي؛ أي العِیب الذي لم ِیکن باختِیاره؛ کالعِیوب البدنِیّة و إشارة إلِی أنّه ما لم ِیقم علِیه حدّ فِیحرم غِیبته و إن کان فِیه العِیب المستور موجوداً و بعد إجراء الحدّ لِیس العِیب مستوراً، مع أنّ هذا المعنِی مقتضِی الجمع بِین الرواِیات المصرّحة بالفرق بِین الغِیبة و التهمة.
کلام الإمام الخمِینيّ بعد إتِیان الرواِیة
قال رحمه الله: «بناءً على أنّ المراد من صدرها أن تنسب إليه ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة ترکه، كأن يقول: ظلم فلان، مع أنّه لم يفعل ذلك، كما هو ظاهره»[٩].
أقول: هذا خلاف ظاهر الذِیل و الذِیل قرِینة علِی الصدر.
١ . الکليني: إماميّ ثقة
٢ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٣ . البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٤ . إماميّ ثقة.
٥ . العطّار: إماميّ ثقة.
٦ . المراد بما لم يفعل: العيب الذي لم يكن باختياره و فعله اللّه فيه كالعيوب البدنيّة و يدلّ على أنّ الغيبة تشتمل البهتان أيضاً. راجع: هامش الکافي ٢: ٣٥٧.
٧ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٨ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٦.
٩ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٦.