الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٣ - الدلیل الأوّل تظافر و إطلاق الروايات
زَيْدٍ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِيمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ: «مَا هُوَ أَنْ يَنْكَشِفَ[٢] فَتَرَى مِنْهُ شَيْئاً إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَرْوِيَ[٣] [٤]عَلَيْهِ أَوْ تَعِيبَهُ»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
أقول: لِیس في الرواِیة لفظة الغِیبة و إنّما جاء عورة المؤمن علِی المؤمن حرام و الظاهر منها أنّ کشف ما ستره الله علِی المؤمن حرام و هل هذا مساوٍ للغِیبة أو لا؟ لِیست الحرمة في الرواِیة مشروطة بقصد الانتقاص؛ فِیمکن التأِیِید بهذه الرواِیة و لا ِیصحّ الاستدلال.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّ مجرّد الرواية و إن لم يكن هناك قصد التنقيص، غيبة، مضافاً إلى أنّ قصد السبب الملازم عند العرف للمسبّب لا ينفکّ عن قصده»[٧].
ِیلاحظ علِیه: أنَّ قوله دام ظلّه: «أنّ قصد السبب الملازم عند العرف للمسبّب لا ِینفكّ عن قصده» مورد الملاحظة، حِیث إنّه لا بدّ من إضافة قِید عرفاً غالباً في قوله«لاِینفكّ عن قصده» فالأولِی أن ِیقال: لا ِینفكّ غالباً عن قصده عرفاً.
و منها:[٨] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٩] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[١٠] عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[١١] عَنْ عَبْدِ
١ . زيد الشحّام: إماميّ ثقة.
٢ . في تهذيب الأحكام ١: ٣٧٥، ح ١٢: فَقَالَ لَيْسَ أَنْ يُكْشَفَ.
٣ . أي: تخبر.
٤ . في المصدر السابق: تَزْرِيَ؛ أي: تعيب.
٥ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٥، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦ . المواهب: ٥٧٩ - ٥٨٠ (الظاهر).
٧ . المواهب: ٥٨٠ .
٨ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٩ . القمّي: إماميّ ثقة.
١٠ . محمّد بن عيسي بن عبيد: إماميّ ثقة.
١١ . إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.