الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٨ - دلیل الشیخ الأنصاري الروايات
نحوه، مع أنّها من قبيل علل التشريع و ليست موضوعات لها[١].
أقول: کلامه دام ظلّهمتِین.
مطلبان
المطلب الأوّل: کِیفِیّة تحقّق اللهو عند الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله
قال رحمه الله: «إنّ اللهو يتحقّق بأمرين: أحدهما: قصد التلهّي و إن لم يکن لهواً. الثاني: کونه لهواً في نفسه عند المستمعين و إن لم يقصد به التلهّي»[٢].
أقول: إنّ قصد التلهّي أو کونه لهواً عند المستمعِین من مقوّمات حرمة اللهو الذي هو ملازم للغناء المحرّم عند الشِیخ الأعظم رحمه اللهو ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّه لِیس کلّ لهو حرام قطعاً، کاللغو و هکذا لِیس کلّ لهو عند المستمع حراماً حتِّی للقائل. و ثانِیاً: مجرّد قصد التلهّي لِیس حراماً و هکذا اللهو الذي لِیس مقصوداً للفاعل لِیس حراماً قطعاً.
المطلب الثاني
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ المرجع في اللهو إلى العرف، و الحاکم بتحقّقه هو الوجدان حيث يجد الصوت المذکور مناسباً لبعض آلات اللهو و الرقص و لحضور ما يستلذّ القوى الشهويّة من کون المغنّي جاريةً أو أمرد أو نحو ذلك و مراتب الوجدان المذکور مختلفة في الوضوح و الخفاء؛ فقد يحسّ بعض الترجيع من مبادي الغناء و لم يبلغه»[٣].
ِیلاحظ علِیه بالملاحظة السابقة حِیث إنّ اللهو کاللغو حِیث محرّماً مطلقاً، بل بعض مراتبه محلّلة و بعضها محرّمة لا بدّ من تعِیِین ذلك بالأدلّة المعتبرة؛ بل غاِیة ما ِیمکن أن ِیقال مرجوحِیّة اللغو و اللهو عند الشارع إذا لم ِیکن لها غرض عقلائي.
١ . المواهب: ٥٤٠ .
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق)١: ١٤٧.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق)١: ١٤٧.