الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٧ - دلیل الشیخ الأنصاري الروايات
صوت يکون لهواً بکيفيّة و معدوداً من ألحان أهل الفسوق و المعاصي، فهو حرام و إن فرض أنّه ليس بغناء و کلّ ما لا يعدّ لهواً فليس بحرام و إن فرض صدق الغناء عليه فرضاً غير محقّق»[١].
أقول: المحصّل من الرواِیات حرمة الغناء في الجملة؛ فما هو متِیقّن الصدق حرام و ما هو مشکوک الصدق حلال و کلامه رحمه الله صرِیح في عدم حرمة الغناء بما هو غناء، حِیث قال «فهو حرام و إن فرض أنّه ليس بغناء و کلّ ما لا يعدّ لهواً فليس بحرام و إن فرض صدق الغناء عليه» فالحرمة لِیس دائراً مدار الغناء؛ بل الغناء من الملازمات الغالبِیّة للهو. و ِیلاحظ علِیه أنّ کلّ لهو لِیس حراماً قطعاً، کاللغو.
إشکالات في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
لا وجه لتخصيص الحرمة بالمرجّع، بل الصوت اللهويّ يشمل الترجيع و غيره[٢].
أقول: لعلّه من باب أنّه القدر المتِیقّن من الغناء المحرّم.
الإشکال الثاني
إنّه لم يخرج عن الإبهام، حيث إنّ تعليق الحرمة بالصوت اللهويّ ليس بأوضح من تعليقه بنفس الغناء[٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الإشکال الثالث
إنّ لازم کلامه خروج الغناء عن کونه موضوعاً للحرمة، و إنّما الموضوع هو اللهو و الباطل و
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٦- ١٤٧.
٢ . المواهب: ٥٣٩ .
٣ . المواهب: ٥٣٩ .