الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٦ - دلیل الشیخ الأنصاري الروايات
سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا علِیه السلام عَنْ شِرَاءِ الْمُغَنِّيَةِ؟ قَالَ[١]: «قَدْ تَکونُ[٢] لِلرَّجُلِ الْجَارِيَةُ تُلْهِيهِ وَ مَا ثَمَنُهَا إِلَّا ثَمَنُ کلْبٍ وَ ثَمَنُ الْکلْبِ سُحْتٌ وَ السُّحْتُ فِي النَّارِ»[٣].
أقول: هذه الرواِیة تدلّ علِی حرمة شراء المغنِّیة.
إشکال في الإستدلال بالرواِیات
إنّ الظاهر من الأخبار هو أنّ الغناء تمام الموضوع لصدق قول الزور عليه و مستعمل فيه؛ فعلى الإحتمال الذي رجّحه الشيخ رحمه الله لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر مع عدم حفظ ظهور الآية أيضاً؛ فإنّ ظاهرها حرمة قول الزور، و الحمل على الغناء بما ذکر، حمل على غير مدلولها بحسب فهم العرف؛ بل هو حملها على قسم خاصّ منه؛ تأمّل[٤].
أقول:کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان الرواِیات
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «المحصّل من الأدلّة المتقدّمة حرمة الصوت المرجّع فيه على سبيل اللهو؛ فإنّ اللهو کما يکون بآلة من غير صوت- کضرب الأوتار و نحوه و بالصوت في الآلة کالمزمار[٥] و القصب[٦] و نحوهما- فقد يکون بالصوت المجرّد؛ فکلّ
١ . في الکافي ٥: ١٢٠، ح ٤: فَقَال.
٢ . في تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧، ح١٤٠ و الإستبصار ٣: ٦١، ح ٢: فَقَالَ قَدْ يَكُون.
٣. وسائل الشيعة ١٧: ١٢٤، ح ٦ (الحقّ أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٠٩.
٥ . نوعي ني.
٦ . أي: ني.