دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦٩ - و التحقيق
المنفصل عند التمسّك بعموم كلامه، و لازم ذلك الإجمال فيما نحن فيه لعدم إحراز عدم التخصيص بالمنفصل، و نوع المخصّصات في لسان الشرع تكون كذلك، و لذا لا يصحّ التمسّك بالعمومات الواردة في الشريعة.
و جوابه: أنّ مراده إن كان التنزيل في جميع الخصوصيّات يعني حال المخصّص المنفصل في كلامه حال المتّصل في كلام غيره في جميع الأحكام و الخصوصيّات فهو مستلزم لعدم جواز تمسّك أصحاب الأئمّة : بكلام إمام زمانهم؛ لأنّه كالتمسّك بصدر كلام متكلّم قبل مجيء ذيله، فحيث جرى ديدنهم على التمسّك دلّ ذلك على استقرار ظهور الكلام و عدم كونه مع كلام الإمام اللّاحق كصدر الكلام الواحد الصادر في مجلس واحد مع ذيله، كما صرّح به في تعليقته.
و إن كان مراده التنزيل في بعض الخصوصيّات فلا أثر له فيما نحن فيه، و لكنّ التمسّك به متوقّف على الفحص عن المخصّص، بخلاف العامّ المخصّص بالمتّصل.
و إذا خصّص العامّ بمخصّص متّصل و كان مردّدا بين المتباينين- كقول المولى: «أكرم العلماء إلّا زيدا» مع كونه مشتركا لفظا بين شخصين- و لا توجد قرينة في الكلام لبيان مراده، فلا يجوز التمسّك بالعامّ لإثبات وجوب إكرامهما؛ لعدم انعقاد ظهور للعامّ في العموم بالنسبة إلى المورد الخاصّ كما تقدّم في المخصّص المتّصل المجمل المردّد بين الأقلّ و الأكثر؛ لسريان إجمال المخصّص إليه، و لذا تجري أصالة البراءة عن وجوب إكرامهما معا.
و أمّا إذا خصّص العامّ بمخصّص منفصل و كان أمره دائرا بين المتباينين- كقوله: «لا تكرم زيدا العالم» عقيب قوله: «أكرم العلماء»- فهو لا يكون مانعا