دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٥١ - الواجب الأصلي و التبعي
أصلي أو تبعيّ فبأصالة عدم تعلّق إرادة مستقلّة به يثبت أنّه تبعيّ تترتّب عليه آثاره إذا فرض له أثر شرعي- كما في النذر و نحوه- كسائر الموضوعات المتقوّمة بامور عدميّة. نعم، لو كان التبعي أمرا وجوديّا خاصّا غير متقوّم بعدمي و إن كان يلزمه- مثل ما كانت إرادته تابعة لإرادة غيره- لما ثبت بها إلّا على القول بالأصل المثبت، كما هو واضح، فافهم.
و خالفه المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) في ذلك و قال: ربما تكون نتيجة الاستصحاب و أصالة العدم الواجب الأصلي، فإنّ الواجب التبعي عبارة عمّا كانت إرادته مترشّحة عن غيره و معلولة لإرادة غيره، و مترتّبا على إرادة غيره، و معلوم أنّها من الامور الوجوديّة، و الواجب الأصلي ما لم يكن كذلك، فإذا علمنا أنّ هذا الشيء متعلّق للإرادة و شككنا في أنّ إرادته مترشّحة عن إرادة غيره أم لا فيجري استصحاب عدم الترشّح بأنّ هذا الشيء لم تكن إرادته مترشّحة عن إرادة الغير، فالآن كما كان.
و لكنّ التحقيق: أنّه لا يجري الاستصحاب في هذه الموارد رأسا كما مرّ في استصحاب عدم قرشيّة المرأة؛ بمغايرة القضيّة المتيقّنة مع القضيّة المشكوكة بلحاظ انتفاء الموضوع في الاولى و تحقّقه في الثانية، و إذا لم يكن اتّحاد بينهما فلا يجري الاستصحاب.
و المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) قائل بتحقّق الحالة السابقة العدميّة للواجب التبعي، بمعنى أنّه لم يتعلّق به إرادة مستقلّة.
قلنا: إنّ الحالة السابقة المتيقّنة تكون مع فرض انتفاء الموضوع و عدم تعلّق الإرادة، و الشكّ يكون مع فرض تحقّق الموضوع و تعلّق الإرادة. و المحقّق الأصفهاني (قدّس سرّه) أيضا قائل بترشّح الحالة السابقة العدميّة، و الحال أنّها مع فرض