دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٦٦ - الثاني المعلّق و المنجّز
مقدّماته، و إن لم يتحقّق وجوب الحجّ بمجرّدها فلا يجب تحصيل المقدّمات، و هذا أثر يترتّب على هذا التقسيم.
و لكنّ التحقيق: أنّه ليس بجواب عن الإشكال، فإنّ الأثر المذكور يترتّب على الخصوصيّة المشتركة التي كانت بمنزلة الجنس لهما و هي فعليّة التكليف، لا على الخصوصيّة المميّزة، و لا بدّ من ترتّب الأثر على الفصل المميّز؛ إذ التقسيم يدور مداره، فلا أثر لهذا التقسيم في بحث مقدّمة الواجب، و هذا الإنكار من المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١].
و أنكر الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [٢] تقسيم الواجب إلى المعلّق و المنجّز بنحو آخر، بلحاظ أنّه اختار في الواجب المشروط أنّ الشرط لزوما من قيود المادّة، و ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة ثبوتا و إثباتا، على خلاف القواعد العربيّة و ظاهر المشهور، و لذا قال: إنّ المعلّق بما فسّره صاحب الفصول يكون من مصاديق المشروط و أقسامه مع إضافة في المعلّق، و هي كون الشرط غير مقدور للمكلّف، فصحّة هذا التقسيم مبني على مغايرة المشروط للمعلّق، و المفروض اتّحادهما، فتقسيم الواجب إلى المطلق و المشروط يغني عن تقسيمه إلى المعلّق و المنجّز.
و لكنّ التحقيق: أنّه بناء على القول المشهور في الواجب المشروط، و مع قطع النظر عن إنكار صاحب الكفاية (قدّس سرّه) يرد على التقسيم المذكور إشكال آخر، و توضيحه يتوقّف على مقدّمتين:
الاولى: أنّ الظاهر من قضيّة «إن جاءك زيد فأكرمه» عدم تحقّق وجوب
[١] كفاية الاصول ١: ١٦١.
[٢] مطارح الأنظار: ٥١.