دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٦٥ - المقصد الرابع في العامّ و الخاصّ
العموم، مع أنّ المفروض مرجعيّتها في موارد الشكّ. و إذا استعمل في الطبيعة المهملة فكيف يمكن التمسّك بها في مورد الشكّ في التخصيص؟ فلا بدّ من تحقّق المراد الجدّي المشخّص، فإن كان هو عموم العلماء فهذا يباين التخصيص، و إن كان هو خصوص العالم العادل، فلو لم يكن غلطا فلا أقلّ من المجاز.
و الحاصل: أنّ التخصيص لا يستلزم المجازيّة في العامّ على المبنى الذي اخترناه تبعا للإمام و الشيخ أبو المجد (قدّس سرّهما)، و هكذا على ما اختاره صاحب الكفاية (قدّس سرّه) في طريق التخلّص من المجاز، و لذا يصحّ التمسّك بالعامّ في مورد الشكّ في التخصيص الثاني، كما أنّه يصحّ التمسّك به في مورد الشكّ في أصل عروض التخصيص.
و أمّا على القول باستلزامه للمجازيّة فلا يصحّ التمسّك به في مورد الشكّ في التخصيص الثاني، فإنّ دائرة المجاز وسيعة؛ إذ يحتمل أن يكون المراد من المجاز العالم العادل الهاشمي، و يحتمل أن يكون المراد منه العالم العادل الفقيه، و هكذا، و هو في مقابل الحقيقة نظير الكذب في مقابل الصدق من حيث كثرة المصاديق، فلا تبقى حجّيّة للعامّ بعد التخصيص المستلزم للمجازيّة.